هادي العنزي
ما ان بدأت تتوالى جولات الدوري الانجليزي لكرة القدم تباعا حتى أصبحت المفاجآت حاضرة في كل جولة تقريبا، والشغل الشاغل لعشاق الدوري الأفضل والأقوى في العالم، بداية بسقوط تاريخي لمانشستر يونايتد على ملعبه وأمام جماهيره أمام كريستال بالاس بهدفين لهدف، وانتهاء بتلقي مدرب توتنهام الارجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو صفعة من نظيره مدرب نيوكاسل يوناتيد ستيف بروس لعلها تساعده للاستيقاظ قبل فوات الأوان، بعدما تغلب عليه على ملعبه وأمام جماهيره في آخر مباريات الجولة الثالثة بهدف دون رد، وبدا بوتشيتينو عاجزا وبلا حلول تكتيكية تخرج فريقه من الحرج الذي بدا عليه، رغم محاصرته لـ«الماك بايس» أغلب فترات المباراة، هذا كله في جولة واحدة (الثالثة) وقادم الجولات لا ينبئ أبدا بغياب المفاجآت أو تراجعها.
مان سيتي وليفربول حصانا الرهان، عاد الأول لتقديم الأداء الممتع واستعاد سريعا نغمة الانتصارات، بتفوقه على بورنموث بثلاثية مدروسة بدقة فنية عالية، تقاسم أهدافها نجما الهجوم الانجليزي رحيم ستيرلينغ (هدفين) والأرجنتيني سيرجيو اغويرو، فيما اكتفى مستضيفه بهدف شرفي فقط، فيما لم يفرط «الأحمر» في الصدارة التي دانت له مبكرا، مواصلا حصد النقاط كاملة، في مواجهة أمام أرسنال أحد فرق الصدارة المتوقعة، ولعل المطمئن لعشاق ليفربول أمران حدثا خلال مجريات اللقاء، هما استعادة صلاح لملكة التهديف واللمسة الأخيرة، والأداء العام المتكامل دفاعا وهجوما، لاسيما أن الخصم هم «مدفعجية» لندن.
اسطورة تشلسي فرانك لامبارد تنفس الصعداء، محققا أول فوز لفريقه بعد تغلبه على نوريتش في مواجهة جاءت حافلة بالندية وخمسة أهداف.
صراع مبكر
كحال مواجهات الدوري، وانعكاس إيجابي بدرجة كبيرة للإثارة التي تشهدها جولات «البريمييرليغ»، جاء صراع الهدافين محموما منذ بدايته، ووضع نجوم الموسم الماضي بصمتهم التهديفية مبكرا، فها هو رحيم ستيرلينغ (مان سيتي) يعتلي القمة مبكرا بـ 5 أهداف، مناصفة مع مهاجم نوريتش سيتي تيمو بوكي، والذي لا يتوقع له مداومة المنافسة لأسباب شتى، ويأتي ثالثا مهاجم بيرنلي آشلي بارنز 4 أهداف، فيما لم يبتعد فرسان الدوري المعروفون كثيرا عن المنافسة، سيرجيو اغويرو (4 أهداف) ومحمد صلاح على مقربة من الصدارة بثلاثة، فيما بدا في حال ليست بجيدة فنيا وبدنيا مهاجم توتنهام هوتسبر الانجليزي هاري كين في المركز السادس بهدفين فقط.
ومما لا شك فيه أن هذه القائمة المختصرة ستشهد تغييرات كبيرة في قادم الأيام، لكن الحظوة الكبرى ستكون دوما لنجوم اعتادت الجماهير الهتاف بأسمائهم.