خديجة حمودة وأ.ش.أ
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن دعم المؤسسات الوطنية وترسيخ تماسكها من شأنه المساهمة في الحفاظ على وحدة الدول التي تعاني من أزمات وصيانة مقدرات شعوبها وإنهاء المعاناة الإنسانية الهائلة التي عانت منها هذه الشعوب الشقيقة على مدار السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي امس مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وذلك على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا، حيث تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب وتطورات مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، من بينها القضية الفلسطينية وتوافق الرئيسان إلى أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في ليبيا وسورية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي أكد قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، مشيدا بما تشهده تلك العلاقات من تطور إيجابي متواصل خلال إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
بدوره، أعرب الرئيس الاميركي عن تقديره لمصر وللرئيس السيسي، وما حققته مصر تحت قيادته من أمن واستقرار وكذلك تطورات تنموية على الرغم من المحيط الإقليمي غير المستقر وما يفرضه ذلك من تحديات ضخمة.
وأكد ترامب استراتيجية العلاقات المصرية الأميركية، وتطلع الولايات المتحدة إلى المزيد من تطوير علاقات التعاون الثنائي على جميع المستويات، مشيرا إلى ما تحققه مصر من نجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع عملية التنمية الشاملة، مؤكدا الرغبة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما.
وأشاد الرئيس الاميركي بمستوى التنسيق والتشاور الاستراتيجي بين البلدين، مشيرا في هذا الصدد إلى محورية الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط، ودعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والتطرف وإرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.
وعبر عن دعم الولايات المتحدة الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد، وأشاد بجهود مصر والرئيس السيسي لتعزيز مبادئ وقيم التسامح الديني وحرية العبادة في مصر.
في سياق متصل، التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون، حيث اعربا عن التوافق والتطلع المتبادل لأن تشهد الفترة المقبلة خطوات فعالة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيل أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد التقى اول من امس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش فعاليات قمة مجموعة السبع.
وصرح السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي أعرب خلال اللقاء عن تقدير مصر لما تشهده العلاقات المصرية ـ الألمانية من تطورات إيجابية مستمرة والتزام مشترك بتطويرها في جميع المجالات ذات المنفعة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأكد حرص مصر على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي كافة، وتعزيز التشاور السياسي بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وذلك في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وعضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي.
من جانبها، أشادت المستشارة الألمانية بالروابط والعلاقات المتينة التي تجمع بين مصر وألمانيا، وثمنت قوة الدفع الكبيرة التي تشهدها العلاقات بين البلدين مؤخرا، خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، مؤكدة في هذا الإطار أن مصر تعد أحد أهم شركاء ألمانيا بالشرق الأوسط.
كما أعربت عن حرص بلادها للتنسيق المكثف مع مصر فيما يتعلق بالملفات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى ما تمثله مصر كركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولمنطقة المتوسط.