شنت طائرات روسية وسورية غارات استهدفت منطقة قريبة من نقطة المراقبة التركية في شمال غرب سورية، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء محليون.
وقال نشطاء محليون يتابعون نشاط الطائرات الحربية في مناطق المعارضة إن الضربات الجوية استهدفت مواقع حول الموقع التركي في قرية شير مغار على الحدود بين محافظتي حماة وإدلب.
وتظهر الصور التي تبادلوها على مواقع التواصل الاجتماعي سحبا من الدخان الرمادي تتصاعد من المناطق الريفية.
وقال المرصد إن الضربات الجوية الشديدة أصابت أيضا قرى وبلدات أخرى في إدلب، مشددا على أن الغارات وقعت قرب نقطة مراقبة تركية أخرى في قرية شير مغار في ريف حماة الشمالي الغربي المحاذي لإدلب، مشيرا إلى أنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت الطائرات سورية أو روسية نتيجة «اكتظاظ الأجواء بالطائرات وكثافة القصف الجوي».
وأبلغ مصدر أمني تركي كبير رويترز بأن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة على بعد 500 متر تقريبا من موقع المراقبة التركي.
وقال المصدر: «الصراع يدور على مقربة شديدة (من الموقع التركي) وهو عنيف.
القوات السورية قصفت مواقع للمعارضة».
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الموقع التركي هو المستهدف، لكن المصدر قال إن الجنود الأتراك لم يصبهم سوء.
من جهتها، نفت تركيا تعرض نقطة المراقبة التابعة لها في منطقة شير مغار بريف حماة الغربي للقصف من قبل قوات النظام السوري.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية التركية عن مصدر أمني أن «ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية عن تعرض نقطة المراقبة العاشرة في سورية إلى قصف، غير صحيح».
واعتبر المصدر الأمني أن هذه المعلومات عبارة عن «ادعاءات لا تعكس الحقيقة»، مؤكدا عدم وقوع أي هجوم على نقطة المراقبة التركية في المنطقة.
بيد أن «مرصد 20» التابع لفصيل «جيش النصر» (المنضوي في الجبهة الوطنية للتحرير) أكد لموقع «عنب بلدي»، أن «الطيران الحربي الروسي استهدف شمالي النقطة التركية بـ 50 مترا وجنوبها بـ 50 مترا»، معتبرا أن الأمر «تهديد واضح وتحد صريح».
وفي السياق أعلن فصيل «فيلق الشام» المنضوي في «الجبهة الوطنية للتحرير» أن تركيا تعتزم إقامة نقاط مراقبة جديدة على أوتوستراد حلب - اللاذقية في محافظة إدلب.
وذكرت شبكة «المحرر الإعلامية» التابعة لـ «فيلق الشام» عبر موقعها، نقلا عن مصدر عسكري قوله إن «القوات التركية تنوي إنشاء عدد من نقاط المراقبة العسكرية بين النقاط الموجودة والمثبتة سابقا، وذلك لدعم تثبيت وجودها ومنع تقدم قوات النظام السوري في المنطقة، ودعما للحل السياسي وتسريعه».
وأفاد موقع عنب بلدي في ريف إدلب بأن رتلا من الجيش التركي استطلع عدة مواقع على أوتوستراد حلب - اللاذقية، في الساعات الماضية.
وأوضح ان الرتل مؤلف من أربع سيارات، واستطلع، برفقة عناصر من «فيلق الشام»، الجزء من الأوتوستراد الدولي الممتد من سراقب حتى أريحا وجسر الشغور.
وقال مصدر عسكري من فصيل «فيلق الشام» في تصريح لعنب بلدي إنه: «من المفترض أن تثبت تركيا نقاط مراقبة جديدة في كل من: غرب مدينة سراقب، معمل القرميد ومعسكر الشبيبة على طريق حلب اللاذقية، نقطة في منطقة محمبل، نقطة في جسر الشغور».
ويأتي ذلك غداة تأكيد أنقرة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية قواتها في المنطقة التي تنتشر فيها نقاط مراقبة تركية عدة بموجب اتفاقات مع روسيا.
وذلك عقب القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو أمس الأول.