سكتت اصوات المدافع والغارات الروسية-السورية، فاهتزت محافظة إدلب على وقع ضربات صاروخية عنيفة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، قالت انها استهدفت اجتماعا لقياديين من فصيل «حراس الدين» المرتبط بتنظيم القاعدة، وتسبب بمقتل أربعين منهم على الأقل، وفق ما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقد أكدت وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» أن قواتها قصفت إدلب.
وصرح الكولونيل ايرل براون المتحدث باسم القيادة الوسطى في بيان بأن الهجوم استهدف قادة جماعة تطلق عليها الپنتاغون اسم «تنظيم القاعدة في سورية» ويلقي عليه مسؤولية شن «هجمات تهدد مواطنين أميركيين وشركاءنا ومدنيين ابرياء»، دون أن يحدد نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم.
صواريخ التحالف أصابت شمال شرق مدينة ادلب، لكن صداها سمع بشكل كبير في عموم منطقة خفض التوتر.
وقالت مصادر محلية في ريف إدلب، إن سبعة انفجارات متتالية سمع صداها شمالي مدينة إدلب، تلاها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان الأسود من الموقع المستهدف.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن مصادر في المعارضة السورية بسقوط 40 شخصا بين قتيل وجريح في قصف على مقرات لتنظيم حراس الدين التابع لتنظيم القاعدة.
وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية، طلب عدم ذكر اسمه، لقي عدد من القياديين في تنظيم حراس الدين حتفهم في قصف لطائرات التحالف الدولي مقرات للتنظيم في بلدة كفرجالس جنوب شرق مدينة ادلب.
وهو ما أكده قائد عسكري في جيش ادلب الحر، طلب عدم ذكر اسمه، وقال لـ «د.ب.أ»: «أطلقت طائرات اف 16 يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي سبعة صواريخ استهدفت مقرات عسكرية لتنظيم حراس الدين في بلدة كفرجالس جنوب شرق مدينة ادلب».
بدوره، مدير المرصد رامي عبدالرحمن قال لوكالة فرانس برس إن «ضربات صاروخية استهدفت اجتماعا يعقده قياديون في صفوف فصيلي حراس الدين وأنصار التوحيد ومجموعات متحالفة معهما داخل معسكر تدريب تابع لهم» قرب مدينة إدلب، ما تسبب بمقتل «أربعين منهم على الأقل».
وذكرت مواقع تابعة للمعارضة إن القصف اسفر عن سقوط مدنيين على الأقل، حيث أصاب القصف بناء من طابقين في ريف إدلب الشمالي.
وقال «المرصد 20» التابع لـ«الجبهة الوطنية للتحرير» في تصريحات لـ«عنب بلدي»، إن مدجنة تحتوي بناء مؤلفا من طابقين بالقرب من بلدة كفريا، تعرضت لقصف من طيران التحالف الدولي.
وخلافا لهذا القصف، ساد الهدوء الحذر في منطقة خفض التصعيد الروسية - التركية التي تضم ادلب وما حولها، مع سريان الهدنة التي اعلنتها موسكو، وغابت عن الأجواء الطائرات الروسية والسورية.
وقال المرصد ومسؤول في المعارضة إن محافظة إدلب شهدت هدوءا عقب سلسلة من الضربات الجوية الليلية.
ونقل عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قوات الحكومة السورية ستوقف إطلاق النار من جانب واحد «في منطقة خفض التصعيد» في إدلب. ودعت الوزارة فصائل المعارضة للانضمام إلى الهدنة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أن الحكومة السورية وافقت على وقف إطلاق النار بدءا من صباح أمس «مع الاحتفاظ بحق الرد على أي خرق من الإرهابيين».
لكن المرصد واتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية أضافا أن الضربات الجوية خلال الليلة قبل الماضية تسببت في خروج مركز طبي مختص بعلاج الأطفال من الخدمة. ويقع المركز في إحدى بلدات ريف حلب.
وقد حذر فريق «منسقو الاستجابة في سورية» نازحي ريف إدلب الجنوبي من العودة إلى منازلهم، لعدم ضمان وقف إطلاق النار.
وقال الفريق في بيان إن دمشق وموسكو لم تعلنا عن المقترح الفعلي لوقف إطلاق النار، وإنما تم من جانب واحد، ما يعني عدم وجود ضمانات لوقف إطلاق النار، محذرا من عودة العمليات العسكرية للمنطقة.