القاهرة - هالة عمران
كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن إنجازات قطاع البترول خلال السنوات الخمس الماضية حتى يونيو 2019، حيث بلغ إجمالي إنتاج الثروة البترولية 359 مليون طن، مقسمة إلى 44.6% زيت خام ومتكثفات، و53.5% غاز طبيعي، و1.9% بوتوجاز.
وأشار المركز في الانفوغراف الذي نشره امس على الصفحة الرسمية للتواصل الاجتماعي إلى تطور حجم إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يوميا ليصل إلى 7 مليارات قدم مكعبة في أغسطس 2019، وقد وصل إلى 5.9 مليارات قدم مكعبة في 2017/2018، مقارنة بـ 4.5 مليارات قدم مكعبة في 2016/2017، وكذلك ارتفعت الصادرات البترولية لتصل إلى 11.6 مليار دولار في 2018/2019، مقارنة بـ 8.9 مليارات دولار في 2017/2018، و6.6 مليارات دولار في 2016/2017، مقارنة بـ 5.8 مليارات دولار في 2015/2016.
وأوضح المركز أن مصر تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية خلال العام 2021/2022، مشيرا إلى أنه في سبتمبر 2018 أعلنت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بل وتحولت إلى مصدر له خلال الربع الأخير من العام ذاته، كما بلغ إجمالي الاستثمارات الموجهة لتشغيل أكبر مشروعين في مجال صناعة البتروكيماويات (موبكو بدمياط وإيثيدكو بالإسكندرية) قيمة 4 مليارات دولار، في حين بلغت التكلفة الاستثمارية لـ 31 مشروعا لتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام قيمة 21.4 مليار دولار، ويصل إجمالي ما توفره مصر نتيجة إيقاف استيراد الغاز المسال سنويا 1.5 مليار دولار.
ولفت إلى أنه تم توفير نحو 386 مليون طن من المنتجات البترولية والغاز، وذلك بإجمالي استثمارات 162 مليار دولار وفقا للأسعار العالمية، كما تم تشغيل 850 محطة تموين وقود، ليصل إجمالي عدد المحطات إلى 3606 محطات حاليا، فضلا عن توصيل الغاز الطبيعي لـ 4 ملايين وحدة سكنية، ليصل إجمالي عدد الوحدات السكنية المحولة إلى أكثر من 10 ملايين وحدة سكنية، في حين تم تحويل 71 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي ليصل إجمالي عدد السيارات المحولة إلى أكثر من 276 ألف سيارة، وقد بلغ معدل الإنتاج من الزيت الخام والغاز والمتكثفات 1،9 مليون برميل مكافئ يوميا خلال يونيو 2019، وهو أعلى معدل إنتاج للثروة البترولية في تاريخ مصر.
وأشار الانفوغراف إلى إشادة منظمة (الأوپيك) بتلك الجهود، حيث قالت «إن مصر تخطو خطوات سريعة لتصبح مركزا إقليميا للطاقة ولاعبا عالميا وذلك بفضل الاكتشافات الضخمة والتطوير المستمر لموارد الطاقة».
وعلى صعيد الاكتشافات التي حققها قطاع البترول، نوه الانفوغراف بأن حقل (ظهر) يعد أكبر حقل للغاز تم اكتشافه في البحر المتوسط، والذي يحقق رقما قياسيا في إنتاجه يقارب 3 مليارات قدم مكعبة يوميا، حيث بدأ الحقل في ضخ الغاز الطبيعي في الشبكة القومية للغازات الطبيعية في ديسمبر 2017، بمعدل إنتاج مبدئي 350 مليون قدم مكعبة غاز يوميا، أما في أغسطس 2019 فارتفعت الطاقة الإنتاجية لحقل ظهر إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي وذلك قبل الموعد المخطط له في خطة تنمية الحقل بنحو 4 أشهر، أما في ديسمبر 2019 فمن المستهدف وصول الطاقة الإنتاجية للحقل إلى أكثر من 3 مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي.
وبشأن حجم الأعمال بالحقل، فقد رصد الانفوغراف أن حجم الاستثمارات بالحقل حتى أغسطس 2019 بلغ 10.6 مليارات دولار، وبلغ حجم احتياطات الحقل من الغاز 30 تريليون قدم مكعبة، في حين تم تحقيق 8 أضعاف الإنتاج في منتصف أغسطس 2019 مقارنة بأول إنتاج للحقل في ديسمبر عام 2017.
وأشار إلى أن 40% من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يأتي من حقل ظهر ويتم تنفيذ 80% من حجم أعمال المشروع من خلال الشركات المصرية.
ورصد الانفوغراف أن حصة الشركات الأجنبية من إجمالي الاستثمارات في حقل (ظهر) هي: 50% للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «ايجاس»، و25% لشركة إيني الإيطالية، و15% لشركة روزنفت الروسية، و5% لشركة مبادلة الإماراتية، و5% لشركة بي بي البريطانية.
كما أبرز الانفوجراف، إشادة مجلة «إيكونوميست»..مؤكدة أن «إنتاج الغاز ارتفع بنسبة 20%، ولا يزال ينمو، ومع اكتشاف الحقول الجديدة، فمن المرجح أن ترتفع الصادرات».
وذكر أن «بنك ستاندرد تشارترد» علق بأن «النتائج الإيجابية من الاستثمارات في حقل ظهر شجعت على جذب المزيد من الاستثمارات في اكتشاف الغاز في مصر، وهو ما جعل مصر مصدرا للغاز».
وأكدت شركة (روس نفط) الروسية على أنه «بعد بدء إنتاج حقل ظهر في ديسمبر 2017 أصبح تطويره يمضي بأسرع من الجدول الزمني المحدد»، كما أكدت شركة إيني الإيطالية أن حقل ظهر يعتبر الأكبر في شرق البحر المتوسط وهو ما سيدفع مصر بأن تحقق الاكتفاء الذاتي ثم التصدير.
وبشأن مشروع «مسطرد» لتكرير البترول بالقاهرة، فقد رصد الانفوغراف، أن المشروع يعد واحدا من ضمن 9 معامل تكرير متواجدة في 5 محافظات بمصر، ويبلغ إجمالي التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 4.3 مليارات دولار حتى الآن، ومقام على مساحة 340 ألف متر مربع، فضلا عن أن المشروع يطبق أحدث التكنولوجيات في مجال صناعة التكرير، ويقوم بتنفيذ المشروع كل من هيئة البترول بنسبة 31%، والقطاع الخاص ممثلا في الشركة العربية للتكرير بنسبة 69%.
وأشار إلى أن مشروع مسطرد لتكرير البترول يعد أحد أكبر مشروعات تكرير البترول في مصر وأفريقيا، حيث يسهم في تحقيق رؤية مصر في التحول لمركز إقليمي محوري لتداول الطاقة، وتعزيز الأداء البيئي من خلال منع انبعاث 93 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت إلى هواء القاهرة الكبرى، فضلا عن أنه سيوفر من 30 إلى 35% من حجم وارداتنا من السولار، بالإضافة إلى أنه سيوفر أكثر من 300 مليون دولار سنويا لصالح خزانة الدولة بشكل مباشر.
ورصد الانفوغراف، أن المشروع يهدف إلى توفير أكثر من 18 ألف فرصة عمل مختلفة أثناء مراحل الإنشاء، و1000 وظيفة دائمة عند التشغيل، فضلا عن إنتاج 4.7 ملايين طن سنويا من المنتجات البترولية عالية الجودة والقيمة، أما عن الموقف التنفيذي للمشروع فقد تم بدء التشغيل التجريبي للمشروع عام 2019، ومن المقرر أن يكون عام 2020 أول عام تشغيلي كامل للمشروع، ويجري استكمال الاختبارات لباقي الوحدات تباعا لتنتهي في سبتمبر 2019.