- البرهان يؤكد لشكري متانة وأزلية العلاقات المصرية ـ السودانية وتطورها على المستويات كافة
خديجة حمودة وناهد إمام ووكالات
قال وزير المالية محمد معيط امس إن مصر تعتزم طرح سندات دولية بقيمة تتراوح بين 3 و7 مليارات دولار في السنة المالية 2019-2020، مضيفا ان مصر مهتمة أيضا بتنويع عملات إصدار السندات لضمان التحوط داخل محفظتها من السندات الدولية.
وقال معيط لـ «رويترز» في مقابلة منفصلة على هامش مؤتمر يورومني مصر الاستثماري «سنرغب في الاتجاه لليوان والين».
وأضاف: «حاولنا ذلك العام الماضي، لكن هناك الكثير من المتطلبات. لم نتمكن من تنفيذ جميع المتطلبات. إذا تمكنا من ذلك هذا العام، سنرغب في أن نرى مصر تتجه إلى تلك الأسواق».
وتابع أن الوزارة تتطلع أيضا إلى إصدار سندات خضراء وصكوك، لكنها غير ملتزمة بنوع معين من إصدارات السندات، وقال: «نستهدف ما يتراوح بين 3 مليارات دولار كحد أدنى و7 كحد أقصى».
وفي العام الماضي، أصدرت الوزارة سندات دولية بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار، وقال معيط: «ربما نفعل الأمر نفسه هذا العام، أو أقل من ذلك أو أعلى منه، لكن ضمن هذه الحدود»، ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
إلى ذلك، قال وزير المالية إن نسبة نمو الاقتصاد المصري بلغت 5.6% في 2018/2019، مما يجعله واحدا من أفضل الاقتصاديات نموا في الأسواق الناشئة.
وأضاف، أن مصر تتجه حاليا نحو محفظة نمو تتمتع بالانتعاش والتوازن، حيث أصبحت الاستثمارات والصادرات المحركات الرئيسية للنمو.
معدلات النمو
وأشار إلى أن معدلات النمو المرتفعة تتسم بمشاركة متنوعة ومساهمات عدد من القطاعات الرئيسية تشمل التصنيع والسياحة والبناء والتجارة والنفط والغاز.
وأوضح ان زيادة معدلات النمو أدت إلى خلق المزيد من الوظائف، ما دفع معدل البطالة إلى الانخفاض ليصل إلى 7.5% في يونيو 2019، بعد أن كان أعلى من 13% قبل بضع سنوات.
ولفت إلى أن صافي الاحتياطي الأجنبي بلغ 45 مليار دولار نهاية أغسطس الماضي، حيث يغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات.
وقال إن عجز الموازنة وصل إلى 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي منخفضا من مستوى قياسي مرتفع بلغ 16.5% في عام 2013/2014، متوقعا أن يستمر العجز الإجمالي نحو الانخفاض، مسجلا 7.2% من إجمالي الناتج المحلي في 2019/ 2020 و6.2% من إجمالي الناتج المحلي في 2020/2021، مرجعا ذلك إلى خلفية جهود أقوى لإعادة تحديد أولويات الإنفاق وتحسين تعبئة الإيرادات من خلال توسيع قاعدة الضرائب وتعزيز كفاءة تحصيل الضرائب.
وأشار إلى انخفاض حجم الدين إلى 90.2% في يونيو 2019 مقارنة بـ 107% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016/2017، متوقعا أن يصل إلى 83% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2020 لتصل إلى 77.5% في يونيو 2022.
وأوضح ان إستراتيجية الدين متوسطة الأجل تهدف إلى وضع الدين على مسار مستدام مع مد فترة استحقاق الدين وتوسيع وتنويع قاعدة المستثمرين.
وأشار إلى تنويع مصادر التمويل الحكومية بين المحلي والخارجي لتوسيع الطلب وتقليل عبء خدمة الدين في وقت واحد.
وأكد وزير المالية أن مواصلة تحقيق الأهداف الأساسية المتمثلة في تحقيق نمو بقيادة القطاع الخاص ونمو مستدام وشامل، وخلق فرص العمل، والانضباط المالي والعدالة الاجتماعية، تأتي من خلال مواصلة العمل الدؤوب لدعم انتعاش قوي ومستدام في الاستثمارات الخاصة لخلق فرص عمل كافية.
وأشار إلى تعزيز التنمية البشرية والقدرات من خلال التمويل المباشر لبرامج إصلاح التعليم الهادفة وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فضلا عن زيادة مخصصات الميزانية لبرامج الحماية الاجتماعية المستهدفة لدعم العدالة الاجتماعية، وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين المحليين والدوليين.
ولفت إلى الاستمرار في فتح قطاعات جديدة للاستثمارات الخاصة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة والسكك الحديدية والنقل.
علاقات أزلية
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، متانة وأزلية العلاقات السودانية ـ المصرية، وتطورها على المستويات كافة.
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن البرهان تأكيده، لدى لقائه بمكتبه بالقصر الجمهوري في الخرطوم امس وزير الخارجية سامح شكري، على الروابط التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين.
وكان وزير الخارجية، قال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء، إن المباحثات مع رئيس مجلس السيادة، ورئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك، ووزيرة الخارجية د.أسماء عبدالله، عبرت عن وجود الإرادة السياسية القوية لدى البلدين لتطوير العلاقات على كل المستويات.
وأعرب شكري عن سعادته كونه أول مسؤول يزور السودان، بعد حلف الحكومة الجديدة القسم الدستورية.