بدأت وزارة المالية، بالتعاون مع الجهات الإدارية والبنوك المشتركة في منظومة «الدفع الإلكتروني لمستحقات العاملين بالدولة،» اعتبارا من أول سبتمبر الجاري، إجراءات استبدال ما يقرب من خمسة ملايين بطاقة لصرف مستحقات العاملين بالدولة ببطاقات «الدفع الوطنية المطورة» المعروفة إعلاميا بكروت «ميزة» المؤمنة ذات الشرائح الذكية «اللاتلامسية»، التي تتيح لهم خدمات إضافية تتمثل في: السحب النقدي من ماكينات «ATM»، والشراء الإلكتروني عبر الإنترنت، وسداد المستحقات الحكومية إلكترونيا، من خلال منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي، والشراء من خلال نقاط البيع الإلكترونية «POS»، وذلك في إطار خطة الدولة نحو التحول إلى المجتمع الرقمي وتحقيق أهداف الشمول المالي.
وأشار بيان لوزارة المالية امس إلى أن البنوك المشتركة بمنظومة الدفع الإلكتروني لمستحقات العاملين بالدولة، هي: بنك مصر، والبنك الأهلي، وبنك التعمير والإسكان، والبنك العربي الافريقي الدولي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك القاهرة، والمؤسسة العربية المصرفية، والمصرف المتحد، والبنك التجاري الدولي، وبنك قطر الوطني.
وعقدت وزارة المالية امس بالتعاون مع البنك المركزي، وشركة «بنوك مصر»، أول ندوة تعريفية ببطاقات الدفع الوطنية «ميزة» بالقاهرة، وذلك ضمن المؤتمرات الستة المقرر تنظيمها بالمحافظات، بحضور ممثلي الجهات الإدارية، لنشر الوعي بأهمية استبدال بطاقات صرف مستحقات العاملين بالدولة ببطاقات «ميزة».
وأكد عماد عبدالحميد، رئيس قطاع التمويل، المشرف على وحدة الدفع، والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية، أن الوزارة بدأت تنفيذ مشروع التحول الرقمي في التعاملات المالية الحكومية منذ عام ٢٠٠٧، بما يسهم في التكامل بين السياسة المالية والسياسة النقدية وتحقيق «رؤية مصر ٢٠٣٠»، مشيرا إلى أن وزارة المالية حرصت على بناء المنظومة الإلكترونية بقواعد راسخة، من خلال العديد من القرارات الوزارية والكتب الدورية، مع الاهتمام بالبنية التكنولوجية من الأجهزة ووسائل الاتصالات، وإنشاء قواعد البيانات، ونظم إدارة عمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني، والاهتمام أيضا بتدريب الموارد البشرية، وتأهيلها على التعامل مع أحدث النظم الآلية، وذلك في ضوء القانون «رقم ١٨ لسنة ٢٠١٩» لتنظيم المدفوعات غير النقدية.
وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ كل المدفوعات الحكومية بطريقة إلكترونية والتوقف عن استخدام الشيكات منذ ٣٠ نوفمبر ٢٠١٧، خاصة بعد غلق حسابات الوحدات بالبنك المركزي، البالغ عددها ٦١ ألف حساب، والاعتماد على منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي من خلال حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي، لافتا إلى أن منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي، والمنظومة البنكية لحساب الخزانة الموحد «TSA»، ومنظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية «GFMIS»، تمثل عناصر الشبكة المالية للحكومة، وتستهدف إحكام الرقابة على الإنفاق الحكومي، وعدم تجاوز الاعتمادات المقررة.
من جانبه، صرح محمد عبدالرحمن، مدير سياسات نظم الدفع بالبنك المركزي، بأن بطاقات الدفع الوطنية «ميزة» توفر كل الخدمات البنكية «سحب، وإيداع، وتحويل»، وأنه من المقرر الانتهاء من إحلال وتجديد البطاقات الحكومية الإلكترونية إلى «ميزة» في يوليو من العام القادم، مشيرا إلى أنه تقرر إتاحة ٣٠٪ من راتب الموظف مقدما لاستخدامه في عمليات الشراء الإلكتروني من خلال نقاط البيع أو المواقع الإلكترونية فقط بلا فوائد لمدة ستة أشهر، على أن يسدد هذا المبلغ من الشهر الذي يليه، بما يسهم في التحول التدريجي إلى المجتمع «غير النقدي».
وفي السياق ذاته، أكدت داليا فوزي، مدير وحدة الدفع والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية، أن منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني تستهدف توفير نحو ٢٥% من تكلفة إصدار العملة، وما يقرب من ٥٠% من زمن أداء الخدمة، وتقليص الإجراءات، بما ينعكس إيجابيا علي ترتيب مصر في المؤشرات الدولية خاصة المعنية بقياس تنافسية الدول في مجالي سهولة أداء الأعمال والشفافية اللذين يرتكزان على ثلاثة محاور هي: التكلفة، والوقت، وطول الإجراءات، ومن ثم تسهم في زيادة معدلات التوظيف، ونمو الدخل القومي، والحد من التضخم.
وأوضحت أن بطاقات الدفع الوطنية «ميزة» تعد أحدث بطاقة تكنولوجية في العالم، وتقدم مزايا عديدة للعامين بالدولة، مشيرة إلى أن ممثلي ٦٣٣ جهة إدارية سوف تشارك في مؤتمرات التوعية ببطاقات «ميزة» التي تقرر عقد ثلاثة منها بالقاهرة، / الثلاثاء/ الأربعاء/ والثلاثاء المقبل، فيما يعقد المؤتمر الرابع في التاسع عشر من سبتمبر بمحافظات: الإسماعيلية، والسويس، وبورسعيد، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، ويعقد المؤتمر الخامس في السادس والعشرين من سبتمبر الجاري بمحافظات: الأسكندرية، والبحيرة، والدقهلية، والغربية، والمنوفية، ودمياط، وكفر الشيخ، ومطروح.
والمؤتمر السادس يعقد في التاسع والعشرين من سبتمبر بمحافظات: أسيوط، وأسوان، والأقصر، والمنيا، والوادي الجديد، وسوهاج، وقنا، والبحر الأحمر.