اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية القوات الحكومية السورية والموالية لها بتدمير البنية التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين.
وأضافت اللجنة في تقريرها الدوري حول مستجدات الأوضاع في سورية، ان قوات النظام وحلفائه، استهدفت المستشفيات والأسواق والمرافق التعليمية والموارد الزراعية وأجبرت ما يقرب من مليون مدني على الفرار.
كما أشارت الى أن العمليات الواسعة النطاق التي قام بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد «داعش»، وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) «تسببت في تدمير القرى» بمحافظة دير الزور ما أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين. ولفتت الى استمرار وجود ما يصل إلى 70 ألف شخص محتجزين في ظروف «مزرية وغير إنسانية» في مخيم (الهول) أغلبهم من الأطفال دون سن 12 عاما مع وفاة 390 طفلا لأسباب كان يمكن الوقاية منها مثل نقص التغذية او الدواء الأساسي.
وذكرت ان الاستجابة الإنسانية للأوضاع في تلك المناطق لا تزال غير كافية على الإطلاق محذرة من تعرض الأطفال في مخيم (الهول) لخطر عدم الحصول على أوراق ثبوتية والانفصال عن والديهم لاسيما ان بالمخيم نحو 3500 طفل مولودين نتيجة للاغتصاب أو فقد معظمهم وثائق تسجيل المواليد.
وأشار الى ان «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد، تحتجز الآلاف من الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما وتصنفهم بأنهم في سن القتال تحت إشراف قوات الحماية الكردية.
وقال المحققون الذين وضعوا التقرير، إن التحالف بقيادة واشنطن، نفذ ضربات جوية في سورية تسببت في سقوط خسائر بشرية كبيرة من المدنيين مما يشير إلى تجاهل توجيه التحذيرات المسبقة اللازمة واحتمال ارتكاب جرائم حرب.
وجاء في التقرير أيضا أن طائرات الحكومة السورية وحلفائها الروس كذلك، تشن حملة دموية تستهدف على نحو ممنهج فيما يبدو المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع مما قد يصل أيضا إلى حد جرائم الحرب.
ميدانيا، شنت طائرات حربية غارات جديدة على عدة مناطق في شمال غرب سورية المشمول باتفاق «خفض التصعيد»، وأسفرت عن مقتل أول مدني منذ بدء سريان الهدنة التي أعلنت عنها روسيا قبل نحو أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشهد يوم أمس الأول، أول خرق للهدنة قامت به طائرات حربية قال المرصد السوري إنها روسية استهدفت بغارتين مواقع لفصائل معارضة في جبل الأكراد بريف اللاذقية. وتكرر القصف الجوي الروسي، بعد منتصف الليل، ليستهدف مناطق عدة في ريف إدلب الغربي. وأسفر القصف في قرية الضهر عن مقتل رجل عجوز في ال75 من العمر، نازح منذ سنوات من منطقة حلب إلى إدلب.