تحت حرارة الشمس الحارقة، يطلق جنود بثياب عسكرية مموهة القذائف الصاروخية ليثيروا عاصفة من الغبار حولهم في تدريب يخضعون له ككتيبة «نخبة» جديدة في الجيش السوري يشرف عليها مستشارون روس.
في بلدة يعفور غرب دمشق، يصطنع الجنود هجوما، يطلقون القذائف الصاروخية والهاون، يجلس أحدهم خلف سلاح رشاش يطلق منه الرصاص في هذه المنطقة القاحلة، ويقوم آخرون بعمليات نزع ألغام أو إسعافات أولية. وجرى التدريب أمس الأول بحضور صحافيين من وسائل إعلام دولية بينهم فريق من وكالة فرانس برس، يقومون بزيارة إلى سورية بدعوة من الجانب الروسي.
في منصة تطل على ساحة التدريب، يجلس ضباط روس وسوريون يراقبون سير الأمور، فيما ينبطح جنود على الأرض يطلقون النار على أهداف أمامهم، ويقوم آخران بنقل جندي ثالث يبدو وكأنه أصيب كجزء من التدريب.
ويقول قائد الكتيبة السورية الجديدة عمر محمد وقد وضع على ثيابه العسكرية شارة «الفرقة الرابعة»، للصحافيين «نتيجة التعاون والتدريب من قبل الأصدقاء الروس، لاحظنا ارتفاع مستوى المقاتل واكتسابه خبرات جديدة بالتعامل مع كل أنواع الأسلحة».
وبرغم التحفظ الشديد الذي يبديه الخبراء العسكريون الروس إزاء أنشطتهم في سورية، إلا أنهم ظهروا هذه المرة أمام الصحافيين بعضهم ملثمو الوجه وقد وضعوا نظارات شمسية.
ولا يستبعد قياديون في الكتيبة إمكانية إرسالها إلى محافظة إدلب للمشاركة في عملية عسكرية بدأها النظام قبل نحو 5 أشهر بدعم جوي روسي، ويسري فيها منذ نهاية أغسطس اتفاق هدنة لا يخلو من الانتهاكات.