تواصلت أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنه لن يتم تشغيل سد النهضة «بفرض الأمر الواقع»، مشددا في الوقت ذاته على أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا.
ونقلت بوابة «الأهرام» الرسمية عن السيسي قوله، خلال حوار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مع عدد من الشخصيات الأميركية المؤثرة داخل المجتمع الأميركي، أن «أحد التحديات التي واجهت الدولة نتيجة أحداث 2011 هو إقامة مشروع سد النهضة ليؤثر على مصر وأبنائها، وكان من المفترض أن تتم إقامة مفاوضات مع الجانب الإثيوبي لو كانت الدولة المصرية متواجدة في هذا التوقيت». وأضاف: «عندما ضعفت الدولة المصرية كان هناك ثمن دفعه المصريون وستدفعه الأجيال القادمة».
وشدد السيسي على أنه «يجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، وقد اتفقنا مع الجانب الإثيوبي في 2011 خلال الاتفاق الإطاري على أسلوب ملء خزان سد النهضة، لكن للأسف لم تستطع اللجان الفنية حتى الآن الوصول إلى اتفاق في هذا الأمر».
وقال «لن يتم تشغيل السد بفرض الأمر الواقع، لأننا ليس لدينا مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل»، مشيرا إلى أن 95% من مساحة مصر صحراء، وأن أي إضرار بالمياه «سيكون له تأثير مدمر على المصريين. نحن مسؤولون عن أمن مواطنينا».
وأكد أن «مصر دائما تتبنى سياسة تتسم بالحوار، وبدأنا نصعد ديبلوماسيا لكي ننقل المشكلة من مستوى ثنائي وثلاثي حتى نصل إلى مجال طرح أكبر».
وأوضح أنه «لابد من الوصول إلى اتفاق تصر عليه مصر حتى نتحكم في الضرر الذي يمكن أن نتحمله ببناء هذا السد». وأشار إلى أن «مصر في مستوى الفقر المائي، وسيتزايد نتيجة ارتفاع عدد السكان في مصر، وثبات حصتنا من مياه النيل».
من جانبه، عقد السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، اجتماعين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بوزارة الخارجية مع كل من سفراء الدول العربية وسفراء الدول الأفريقية المعتمدين لدى القاهرة، وذلك لإحاطتهم علما بمستجدات المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان على قواعد ملء وتشغيل السد.
وقال لوزا إن جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت بالقاهرة يومي 15 و16 سبتمبر على مستوى وزراء المياه بالدول الثلاث لم تحرز أي تقدم، ولم تشهد أي نقاشات فنية، بسبب رفض اثيوبيا النظر في الرؤية المصرية لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وإصرارها على اقتصار النقاش على الورقة التي كانت إثيوبيا قد تقدمت بها في 25 سبتمبر 2018.