دعا المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، اللجنة الدستورية السورية، إلى بدء اجتماعاتها في جنيف في 30 أكتوبر المقبل، وذلك ضمن وثيقة قدمها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن وتضمنت المعايير المرجعية وقواعد عمل اللجنة.
ونصت الوثيقة التي تحمل عنوان «الاختصاصات والقواعد الإجرائية الأساسية» على أن المبعوث الخاص دعا اللجنة الدستورية إلى بدء اجتماعاتها في جنيف في 30 أكتوبر.
وتتحدث الوثيقة عن تسهيل المفاوضات داخل سورية ضمن عملية دستورية تستند إلى القرار 2254 لوضع دستور جديد، والذي بموجبه تنظم انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، يجب أن يتم ذلك بالتماشي مع القرار الدولي ومع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية لسورية.
وكذلك تفعيل البيان الختامي لمؤتمر سوتشي كمساهمة في عملية جنيف بدعم من المشاركين في سوتشي، والتأكيد على أهمية تحرك العملية السياسية الأوسع إلى الأمام لبناء الثقة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254.
كما تتضمن الوثيقة أن يكون للجنة الدستورية أن تراجع دستور 2012 بما في ذلك في سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد، على أن تعتمد اللجنة قراراتها بالتوافق كلما أمكن وإلا فبتصويت 75% على الأقل من الأعضاء في الهيئة المعنية أي 113 في الهيئة الموسعة٬ و34 في المصغرة.
وفي الإطار، دعا بيدرسون، لإجراء تبادل لـ «الأسرى» على نطاق واسع لبناء الثقة، قبيل عقد أول جولة محادثات بين حكومة النظام والمعارضة.
وقال بيدرسون، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لـ «رويترز» أمس الأول، إن على حكومة النظام والمعارضة المضي قدما في عمليات تبادل لـ «الأسرى» على نطاق واسع بغرض بناء الثقة قبل عقد أول جولة محادثات بينهما، الشهر المقبل.
وتابع، «هذا مجتمع منقسم للغاية.. هناك غياب للثقة بين الجانبين، كما هو واضح، لكن هناك أيضا افتقار للثقة بين سورية والمجتمع الدولي (…) لذلك نأمل أن اللجنة الدستورية يمكن أن تشكل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح».
واعتبر بيدرسون أن أهم إجراءات بناء الثقة، الإفراج عن المختطفين والمعتقلين، «في رأيي أن هذا لم يتم على النطاق الذي نحتاجه حقا من أجل إرسال الرسالة الصحيحة».
في هذه الاثناء، شدد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر بن سبهان السبهان ضرورة«خروج جميع الميليشيات المسلحة من الأراضي السورية لإيجاد قاعدة للحل السياسي».
جاء ذلك في كلمة السبهان في الاجتماع رفيع المستوى حول الحل السياسي في سورية، على هامش أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن السبهان قوله «إن المملكة ترحب بإنشاء اللجنة الدستورية وتدعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة السورية، والذي يستند على قرار مجلس الأمن رقم 2254 بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية».