قال المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون إن الأمم المتحدة نجحت «في جلب شريحة كبيرة من مختلف مكونات المجتمع السوري جنبا إلى جنب في اللجنة الدستورية، وكذلك أعضاء يحملون آراء متنوعة»، مؤكدا أنها تضم أعضاء من كرد سورية وكافة مكونات المجتمع السوري.
وقال بيدرسون في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية «لم أحص عدد أعضاء اللجنة من الناحية الإثنية التي ينتمون إليها، لكن باستطاعتي القول إن هناك أعضاء أكراد في اللجنة».
وتابع بيدرسون «ما لدينا هو لجنة ذات مصداقية وتوازن لكي تتمتع بالشرعية لتكون قادرة على تطوير مخرجات موثوقة للنقاشات».
وإجابة عن سؤال حول عدد الأعضاء من شمال شرق سورية التي يسيطر عليها مسلحو قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، وضمها لعضوين من وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن عليها، أكد بيدرسون «كما قلت، لن أتطرق لمثل هذه النقاشات، لن أدخل في تفاصيل مختلفة لمن يمثل من داخل اللجنة».
وشدد بيدرسون على أن الاجتماع الأول للجنة الدستورية سيكون بحضور كامل أعضائها، قائلا «سنرى ذلك، أولا سيكون لدينا اجتماع للـ 150، ثم اجتماع للـ45 الذين سيعدون مسودة اللجنة»، لافتا «هنا سيكون السؤال، كم الوقت يلزم الـ45 للجلوس واللقاء، وكم اجتماعا سيعقدون؟».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت جنيف سوف تستضيف كافة اجتماعات اللجنة، قال بيدرسون «سنبدأ في جنيف، وسنرى بعد ذلك التطورات».
وعن كيفية الاتفاق داخل اللجنة وفي حال تصويت الأعضاء بشكل متعادل، قال بيدرسون «حينها لا يكون هناك اتفاق، هناك تركيز على النظام الداخلي لعمل اللجنة، يتعين أن يكون لدينا إجماع، وفي حال لم يكن لدينا هذا الإجماع المنشود، تكون الموافقة بنسبة 75%، وهذا يعني موافقة 113 عضوا».
وقال إنه اتفق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري على كيفية عمل اللجنة اللاحق.
وذكر أنه سيطلع مجلس الأمن الدولي اليوم بشكل مفصل على نشاط اللجنة الدستورية وقال، إن الأمم المتحدة ستلعب دور الوسيط بين الجانبين «ولن يقوم بهذا الواجب أي طرف آخر».
وأضاف أن اللقاء الأول للجنة، قد يعقد بحضور ممثلين أجانب، لكن حتى الآن لم توجه الدعوة لأحد.
في السياق، نقل موقع تلفزيون «روسيا اليوم» عن مصدر مقرب من الحكومة في العاصمة السورية أن اللجنة الدستورية قد تجتمع في دمشق. وأن «أي تعديل على الدستور سيعرض على استفتاء شعبي».
المصدر أوضح أن الفقرة 19 من البنود الأولية المتفق عليها لعمل اللجنة، تؤكد على أن النظام يضمن الحفاظ على سلامة المشاركين من الطرف الآخر في الاجتماعات اللاحقة التي قد تعقد فيها.
وسيطلع بيدرسون على «الأسماء الخمسة عشر» المدعومة من دمشق والتي ستكون ضمن اللجنة المصغرة.
ويشير المصدر إلى أن الاجتماعات اللاحقة «غير واضحة بعد»، إذ من المقرر أن «تقوم اللجنة نفسها من المجموعة المصغرة في كل مرة بتحديد موعد الاجتماع المقبل وتاريخه ومدته وجدول أعماله»، أما اللجنة الموسعة المؤلفة من 150 عضوا، فتجتمع فقط عند الحاجة، ورئاسة اللجنة «ستكون مشتركة من قائمتي الحكومة والمعارضة ويتم فيما بعد الاتفاق على هيكلية جديدة قد تقررها اللجنة بتمثيل الكتلة الثالثة عبر أمين سر أو مناصب أخرى».
ولفت المصدر إلى أن المجموعة المصغرة والتي تتألف من 45 عضوا، ستجتمع بشكل دوري وفق اقتراحاتها وتتولى النقاش على البنود وإحالتها إلى التصويت، أما آلية اتخاذ القرارات فيها فتتم بعد موافقة 34 عضوا.
وشدد على أن «أي تعديل دستوري سيعرض على استفتاء شعبي حكما، وذلك ضمن ما جاء في المادة (23) من البنود المتفق عليها لعمل اللجنة، والتي نصت على «عرض التعديلات المتفق عليها في الوقت المناسب على الموافقة الشعبية».
وأن «اللجنة هي من تحدد لمن سترفع توصياتها إن كان لمجلس الشعب أو أية جهة أخرى والقرار لابد أن يحظى بموافقة الدولة السورية».
وفيما يخص الجدل حول ما يتم تداوله من تعديل سيطول الدستور أو أن عمل اللجنة سيكون صياغة دستور جديد، أكد المصدر أنه وفق المادة (8) من البنود الأولية المتفق عليها لعمل اللجنة فإن إجراء أي تعديل على مادتين أو أكثر في الدستور يعني دستورا جديدا، ويجب عرضه على استفتاء شعبي، وبالتالي «سنكون أمام دستور جديد ولكن ليس بالضرورة مع تغيير جذري له».