أعادت السلطات العراقية والسورية أمس فتح معبر القائم-البوكمال الحدودي بين البلدين للتجارة والأفراد، بعد خمس سنوات من إغلاقه بسبب الحرب ضد تنظيم داعش. وعبرت أولى الشاحنات من هذا المنفذ الذي يعتبر الوحيد اليوم الواقع تحت سيطرة سلطات حكومة دمشق والسلطات الفيدرالية العراقية. وكان هناك منفذ آخر، وهو معبر الوليد الحدودي، ولكنه دمر بالكامل جراء المعارك. أما المعابر الأخرى على طول الحدود العراقية - السورية، ومعظمها يقع في مناطق صحراوية وجبلية، فتقع ضمن مناطق سيطرة الأكراد، الذي يتمتعون بحكم ذاتي في العراق ويسعون لإقامة مثلها في سورية.
وفي العام 2014، وبعد سيطرتهم على ما يقارب ثلث مساحة العراق ومساحات شاسعة من سورية، بدأ تنظيم داعش رسم حدود دولته، التي أعلنها في ذلك الحين.
ورمزيا، أقدم مقاتلوه على جرف الحواجز المقامة على الحدود بين سورية والعراق، وفرضوا سيطرتهم على تلك الصحراء السهلة الاختراق.
وقضاء القائم الذي يقع في أقصى غرب محافظة الأنبار الصحراوية العراقية الممتدة إلى تخوم بغداد، كان لمدة طويلة منطقة تهريب، حيث تسكن عشائر على جانبي الحدود.
ورحب وزير الداخلية السوري محمد خالد الرحمون بإعادة فتح المعبر، وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن معبر البوكمال الحدودي افتتح بشكل رسمي أمام حركة عبور البضائع والأشخاص بعد إنجاز الترتيبات من الجانبين السوري والعراقي.
وأضافت الوكالة أن افتتاح المعبر جاء بعد أن أنهت «الجهات المعنية بإدارة المعبر وتنظيم العبور جميع الترتيبات والتحضيرات لإعادة فتح مركز البوكمال - القائم الحدودي مع العراق ليكون بوابة العبور الرئيسة بين البلدين».
ونشرت الوكالة صورا من عمليات التجهيز لافتتاح المعبر. وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية في العراق، كاظم محمد بريسم العقابي، قد أعلن، في 28 من سبتمبر الحالي، أن رئاسة وزراء العراق وافقت على إعادة افتتاح معبر القائم - البوكمال الحدودي مع سورية.