لوّحت تركيا مجددا بالقيام بعملية عسكرية «أحادية» في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سورية، بعد فشل جهود التعاون مع واشنطن لإقامة «المنطقة الآمنة» بشروطها هي. ونقلت قناة «خبر» عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله أمس ان تركيا لا تعتقد أن جهودها مع الولايات المتحدة لإقامة «منطقة آمنة» تحقق النتائج المرجوة وهي مستعدة لشن عملية عسكرية.
وقال أوغلو ان بلاده لم تر جدية من جانب الولايات المتحدة، ونقلت القناة عنه قوله «نحن نعتقد أن هذه العملية الجارية مع الولايات المتحدة لن تأخذنا إلى النقطة التي نريد الوصول إليها. المعلومات الواردة من الميدان تثبت ذلك»، مهددا «يتعين علينا اتخاذ خطوات لطرد المنظمات الإرهابية من على حدودنا وإعادة النازحين إلى هناك»، في اشارة الى «قسد» التي تعتبرها انقرة ارهابية.
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تتمسك بأشخاص محددين في سورية، وذلك تزامنا مع مرور اربع سنوات على تدخل القوات الروسية «لإنقاذ النظام». وإشارة إلى ذلك، قال لافروف «فيما يتعلق بفكرة إنقاذ النظام علي أن ألاحظ التالي، سياساتنا الخارجية لم تقم في أي يوم على شخصنة الأحداث، نحن لا نتمسك بأشخاص محددين، ولا نقف مع أحد ما ضد شخص آخر»، مشيرا إلى أن موسكو «لبت طلب السلطات السورية وقدمنا لها المساعدة في الحرب على الإرهاب».
وكان لافروف أكد مرارا أنه لولا تدخل موسكو في الحرب لكانت المعارضة سيطرت على دمشق العاصمة في غضون 3 أسابيع. وقال الوزير الروسي، في حوار مع وسائل إعلام عربية نشر نصه على موقع الخارجية الروسية، «التقدم على المسار السياسي يطرح ملفا تم طرحه منذ وقت طويل، حول ضرورة عودة سورية إلى «العائلة العربية»، والمقصود جامعة الدول العربية.
وعن الضربات الجوية الإسرائيلية ضد المواقع الايرانية والميليشيات الموالية لها، حذر لافروف من أنها قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وقال «لم نخف يوما موقفنا السلبي من مثل هذه التصرفات، التي تزيد من زعزعة الأوضاع، وتؤدي إلى مزيد من التصعيد، وربما حتى خروج الأوضاع عن السيطرة».
ودعا إلى «ألا تصبح سورية منصة لتنفيذ خطط ما أو (لتسوية الحسابات). يجب أن تكون المهمة الرئيسية لجميع القوى المسؤولة هي المساعدة في إعادة السلام إلى الأراضي السورية». كما أوضح وزير الخارجية الروسي أن موسكو تنتظر وفاء الرئيس الأميركي بوعده الذي أطلقه عام 2018 بسحب القوات الأميركية من سورية.
وأضاف: إيران موجودة في سورية بطلب من دمشق، خلافا للولايات المتحدة عندما تهزم عناصر داعش الرئيسية في سورية، تبرز أسئلة حول الغرض من استمرار الوجود الأميركي على الأراضي السورية. هناك شعور قوي بأن مهمة واشنطن هي منع استعادة السلامة الإقليمية لسورية، في انتهاك مباشر لقرار مجلس الأمن 2254.