عاد التوتر ليخيم على الحدود الشمالية لسورية مع اعلان تركيا القيام بالعملية العسكرية ضد المسلحين الأكراد، وتهديد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بجعلها «حرب شاملة»، وتزامن ذلك مع تجدد القصف الروسي على منطقة خفض التصعيد في إدلب وما حولها. فقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس أنه أصدر التعليمات لتنفيذ العملية العسكرية في شرق نهر الفرات بشكل أحادي.
واستطرد قائلا: «أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات وأصدرنا التعليمات اللازمة» لدخول شمال شرق سورية والقضاء على «التنظيم الإرهابي» في اشارة الى قوات الحماية الكردية، التي تسيطر على «قسد». وأضاف في كلمة خلال اجتماع حزب العدالة والتنمية بمنطقة قزلجا حمام بالعاصمة أنقرة.
وقال ان العملية «باتت قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غد، وسنقوم بتنفيذها من البر ومن الجو»، مؤكدا أن «الهدف من العملية المحتملة هو إرساء السلام في شرق الفرات أيضا».
في المقابل، هددت «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة بأنها لن تتردد في تحويل أي هجوم «غير مبرر إلى حرب شاملة».
وغرد مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» مصطفى بالي عبر حسابه على موقع تويتر بأن «قسد ملتزمة باتفاقية الأمن في المنطقة وتتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة».
وهدد بالي بتحويل أي هجوم من الجانب التركي إلى حرب شاملة على كامل الحدود السورية ـ التركية، وذلك فيما أسماه «للدفاع عن أنفسنا وشعبنا».
في غضون ذلك، لاقى الاعلان عن اندماج «الجيش الوطني» مع «الجبهة الوطنية للتحرير» ضمن جيش عسكري موحد تابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أمس الأول، ردود فعل متباينة، إذ رحب قادة عسكريون بعملية الاندماج، في حين تساءل البعض عن توقيت ومكان الإعلان عنه، باعتبار أن توحد الفصائل جاء في ظل الاعلان التركي عن شن عملية عسكرية في شرق الفرات.
وكان رئيس الحكومة المؤقتة، عبدالرحمن مصطفى، واللواء سليم إدريس، أعلنا في مؤتمر صحافي من مدينة أورفا التركية أمس الأول، عن اندماج قيادة «الجبهة الوطنية للتحرير» المكونة من عدة فصائل وتنتشر بأرياف حلب وإدلب، أبرزها «فيلق الشام» بشكل كامل مع قيادة «الجيش الوطني» المنتشر في منطقتي «درع الفرات وغصن الزيتون»، كبداية للحل السياسي وتمهيدا لمرحلة جديدة في الشمال السوري بإشراف تركي. وتتألف الهيكلية الجديدة من وزير الدفاع ورئيس الأركان، اللواء سليم إدريس، ونائب رئيس الأركان عن منطقة عمليات «درع الفرات وغصن الزيتون» (ريف حلب)، العميد عدنان الأحمد، الذي يشرف على الفيالق الثلاثة الأولى.
وتقول المصادر وفق ما نقلت شبكة «شام» إنه من المفترض أن يتم بعد الاندماج، حل لين لهيئة تحرير الشام وفق تفاهمات، لم تكشف عنها مصادر «شام»، على أن تعود سلطة الحكومة السورية المؤقتة لمناطق ريف إدلب، ويتم إنهاء ملف حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام.