القاهرة - خديجة حمودة وأ.ش.أ
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي التزام الدولة المصرية، بكل مؤسساتها، بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل.
وقال الرئيس السيسي - في تدوينة عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي - «تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي، والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي، وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق وسيظل النيل الخالد يجري بقوة رابطا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا».
وفي نفس السياق، صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن جمهورية مصر العربية ترحب بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة، والذي تضمن دعم الولايات المتحدة لمصر والسودان وأثيوبيا في السعي للتوصل لاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وبمطالبة الولايات المتحدة الأطراف الثلاثة بإبداء حسن النية للتوصل إلى اتفاق يحافظ على الحق في التنمية الاقتصادية والرخاء وفي الوقت ذاته يحترم بموجبه كل طرف حقوق الطرف الآخر في مياه النيل.
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مصر تتطلع لقيام الولايات المتحدة الأميركية بدور فعال في هذا الصدد، خاصة على ضوء وصول المفاوضات بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود بعد مرور أكثر من أربع سنوات من المفاوضات المباشرة منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في 2015، وهي المفاوضات التي لم تفض إلى تحقيق أي تقدم ملموس، ما يعكس الحاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز التعثر الحالي في المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن يقوم على احترام مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإدارة واستخدام الأنهار الدولية، والتي تتيح للدول الاستفادة من مواردها المائية دون الإضرار بمصالح وحقوق الأطراف الأخرى.
وأضاف المتحدث الرسمي أن مصر تذكر في هذا السياق بما جاء في كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من انفتاح مصر على كل جهد دولي للوساطة من أجل التوصل إلى الاتفاق المطلوب.
وكانت القاهرة قد أعلنت أول من أمس أن المحادثات حول السد وصلت إلى «طريق مسدود» بسبب «تشدد الجانب الأثيوبي»، مطالبة بتدخل وسيط دولي في المفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان إن «مفاوضات سد النهضة قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة تشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كل الطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر».
وأضاف المتحدث أنه خلال جولة المفاوضات الأخيرة «قدمت أثيوبيا مقترحا جديدا يعد بمنزلة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية ملء السد وتشغيله».
وأوضح أن المقترح الأثيوبي «خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل».
ولفت المتحدث المصري إلى أن أثيوبيا رفضت كذلك «مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء»، في تراجع عن بنود اتفاق أبرمه الطرفان في 2015.
ولاحقا، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عبر تويتر «تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وأثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الأثيوبي والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي».
بالمقابل، قال وزير الموارد المائية والكهربائية الإثيوبي سيليشي بيكيلي «نحن على ثقة بأن هذه الاختلافات ستحل قبل الانتهاء من بناء السد العام المقبل».