القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي رفض مصر للعدوان التركي على سيادة وأراضي سورية، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، محذرا من التداعيات السلبية على وحدة سورية وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية في سورية وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذا على الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث رحب الرئيس بالعاهل الأردني في وطنه الثاني مصر، مشيدا بما تتمتع به البلدان من روابط تاريخية وطيدة وعلاقات أخوية على المستويين الرسمي والشعبي، ومعربا عن الارتياح لمستوى ووتيرة التنسيق بين البلدين، وكذا تطابق وجهات النظر والرؤى تجاه الملفات والقضايا الإقليمية.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن العاهل الأردني من جانبه أكد اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيدا بالمستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين مصر والأردن، ومعربا عن الحرص على مواصلة توسيع التعاون في مختلف المجالات خصوصا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وكذا مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز العمل العربي المشترك.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، وذلك في إطار النجاح المتميز للدورة الأخيرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في القاهرة مطلع يوليو الماضي، حيث أشاد الزعيمان بالعمل المتواصل لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تم تأكيد على دعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة واستئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط ولشعوب المنطقة.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في سورية، حيث تم التوافق على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوري الشقيق وتحفظ وحدة وتماسك سورية.
وتناولت المباحثات كذلك آخر مستجدات الجهود الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، وكذا الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وفق مقاربة شاملة تستهدف قطع جذور الإرهاب من منابعها.