هدّد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين ردا على الانتقادات الاوروبية للعملية العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال شرق سورية.
وأوضح أردوغان، في كلمة نقلتها وكالة الأناضول، أن «الاتحاد الأوروبي يقول إنه لن يرسل الدفعة الثانية من المساعدات للاجئين السوريين والبالغة قيمتها 3 مليارات يورو، أنتم لم تفوا بوعودكم أبدا ونحن لم نعتمد عليكم، سنتدبر أمورنا. واذا حاولتم تقديم عمليتنا على انها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل لكم 3.6 ملايين مهاجر».
وجاء تهديد اردوغان، بعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها عدة دول أوروبية لعملية «نبع السلام» التي تشنها تركيا في شرق نهر الفرات. واعقبها استدعاء سفراء تركيا لديها لاسيما فرنسا وبلجيكا، للاحتجاج والمطالبة بوقف العملية.
وتستقبل تركيا 3.6 ملايين لاجئ سوري على أراضيها. وتراجع تدفق المهاجرين من تركيا إلى أوروبا بشكل كبير بعد الاتفاق المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في 2016.
وبموازاة هذه التصريحات، حاول اردوغان الطمأنة، بشأن نقطة اخرى تثير قلق الغربيين وأولهم الاوروبيون وهي مصير العناصر الغربية المنتمين الى تنظيم داعش ويحتجزهم مسلحو قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ذات الغالبية الكردية.
وقال «سنفعل ما هو ضروري مع المساجين من تنظيم داعش (..) من يجب أن يبقوا في السجن سنبقيهم فيه، وسنرسل الآخرين الى بلدانهم الاصلية، اذا قبلت هذه الاخيرة».
كما نفى رئيس تركيا استهداف الاكراد عامة وقال ان هدف الحملة العسكرية التركية فقط «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تهيمن على قسد.
وأضاف: «ما زلنا حتى اليوم نستضيف 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية»، وتابع: «نحن لا نكافح إخوتنا الأكراد في شرق الفرات، بل نقاتل التنظيم الإرهابي، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السورية».