انسحب المسلحون الأكراد من مواقع عدة في شمال شرق سورية تنفيذا للاتفاق الذي أبرمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي. لكن أردوغان، عاد وهدد «بسحقهم» إذا لم ينسحبوا من «المنطقة الآمنة».
وقال أردوغان إن تركيا ستنفذ خططها من الهجوم إذا لم تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) من المنطقة الحدودية وفقا للاتفاق. وانتقد زعماء العالم الذين يجتمعون مع قادة وحدات حماية الشعب الكردية قائلا إن مثل هذه الخطوات تعطل الحرب ضد الإرهاب. بدورها اتهمت «قسد» تركيا بشن هجوم استهدف 3 قرى في شمال شرق سورية رغم الهدنة، لكن روسيا قالت إن الاتفاق المبرم هذا الأسبوع ينفذ بسلاسة.
في هذه الأثناء، بدأت قوات الشرطة العسكرية الروسية تسيير أولى دورياتها في المناطق الشمالية قرب الحدود مع تركيا أمس الأول، لتملأ بذلك فراغا خلفه انسحاب القوات الأميركية. ويقضي «اتفاق سوتشي» بانسحاب القوات الكردية من منطقة حدودية مع تركيا بعمق 30 كيلومترا وطول 440 كيلومترا، ما يعني تخلي الأكراد عن مدن رئيسية عدة كانت تحت سيطرتهم.
ونقلت وكالة فرانس برس، عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن «انسحبت قوات سوريا الديموقراطية من 6 نقاط بين الدرباسية وعامودا في ريف الحسكة عند الشريط الحدودي مع تركيا». ولا تزال القوات الكردية تحتفظ بمواقع جنوب الدرباسية، وفق المرصد.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين ان انسحاب الأكراد من شمال سورية لا يشمل السكان المدنيين وان الحديث يتعلق فقط بالمسلحين.
وأضاف بحسب وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية للأنباء، ان مذكرة التفاهم الروسية - التركية الأخيرة قضت بانسحاب المسلحين وليس المدنيين.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد في اتصال هاتفي أجراه مع قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي ان الشرطة العسكرية الروسية ستتولى حماية المدنيين الأكراد في المنطقة الآمنة التي تمتد الى عمق 30 كيلومترا في الأراضي السورية وان خطط انسحاب المسلحين الأكراد لا تنطبق على المدنيين.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان شويغو اطلع المسؤول الكردي على الخطط المتعلقة بتوسيع مساحة الدوريات التي تقوم بها قوات الشرطة العسكرية الروسية في منطقة الحدود التركية ـ السورية.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية، عن مسؤول في «قسد»، قوله إن مسلحيها انسحبوا لمسافة 32 كيلومترا من الحدود مع تركيا.
ونسبت الوكالة إلى المسؤول قوله إن المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على قسد «مستعدون لبحث الانضمام للجيش السوري بمجرد تسوية الأزمة في سورية سياسيا.