أعرب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عن رفضه أية ممارسات تنطوي على ترهيب أو تخوين للمتظاهرين الذين يقدمون التضحيات من أجل تصويب الممارسة السياسية في البلاد..داعيا المسؤولين السياسيين إلى الاستجابة لمطالب «الانتفاضة الوطنية» التي يشهدها لبنان.
وأكد البطريرك في كلمة له خلال قداس الأحد أمس، إنه لا ينبغي أن يتم التعامل مع المتظاهرين الذين ينتشرون في جميع أنحاء البلاد منذ 11 يوما، بنظرة فوقية أو باستهتار أو تسييس، مشددا على أن الشعب اللبناني على اختلاف أطيافه له مطالب وطنية محقة وأنه لا ينبغي تجاهلها حتى لا يخسر السياسيون ثقة الشعب بشكل نهائي، وحتى لا يكبر حجم هذه الانتفاضة وتخرج عن مسارها الوطني الإيجابي بفعل المخربين والمندسين.
وأشار إلى أن المتظاهرين منذ أن نزلوا إلى الشوارع ومطالبهم لم تتغير أو تتبدل، وتتمثل في تأليف حكومة جديدة مصغرة وحيادية وتضم شخصيات مشهود لها بالكفاءة والثقة، بحيث تكون هذه الحكومة قادرة على المضي قدما وتنفيذ بنود الورقة الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الوزراء سعد الحريري يوم الاثنين الماضي.
وشدد على أنه لا ينبغي على أحد أن يختزل الشعب ويفرض رأيه أو إرادته عليه، داعيا في الوقت نفسه المتظاهرين إلى عدم السقوط في النزاعات الحزبية والمذهبية، والعمل على تسهيل حق المواطنين في التنقل والمرور، والتجاوب مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي تتصرف وتتعامل مع التظاهرات بحكمة وهدوء.