قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية غير بيدرسن ان اللجنة الدستورية السورية ستبدأ اعمالها غدا برئاسة شخصيتين إحداهما من الحكومة والأخرى من المعارضة.
وأوضح بيدرسون ان الجلسة الافتتاحية ستكون قاصرة على اعضاء اللجنة الـ150 ولن يشارك في الفعالية أي من الديبلوماسيين الأجانب باستثناء الأمم المتحدة حرصا على ان تبقى اللجنة سورية خالصة، مشيرا الى ان دور الأمم المتحدة لا يتجاوز التيسير والاستشارة.
وأضاف انه سيجتمع اليوم مع وزراء خارجية كل من تركيا وايران روسيا الترويكا الضامنة لـ«مساراستانا» في جنيف ثم مع مبعوثين من دول المجموعة المصغرة المعنية بالأزمة وتضم مصر والأردن والسعودية وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة للتشاور.
وطالب بضرورة الاخذ بعين الاعتبار ان الاتفاق الذي سمح بتشكيل هذه اللجنة الدستورية هو «الاتفاق السياسي الأول» بين الحكومة والمعارضة منذ ثماني سنوات ونصف السنة. وذكر ان الحكومة والمعارضة ملتزمتان الآن بالجلوس معا وجها لوجه بحضور المجتمع المدني والأمم المتحدة والاستماع الى بعضهما البعض ما من شأنه ان يفتح الباب لعملية سياسية أوسع.
وأكد قناعة الأمم المتحدة بأن اللجنة الدستورية وحدها لا يمكن ان تحل الصراع في سورية وان أهميتها تكمن في انها خطوة «في الاتجاه السليم وعلى درب صعب» نحو سورية جديدة.
وأكد ايضا ضرورة مواجهة ملف المختطفين والمفقودين والمعتقلين مع اطلاق سراح النساء والأطفال لما يمكن ان يعطي مؤشرا واضحا على ان المسار السياسي يسير في اتجاه واضح نحو حلحلة الأزمة السورية.
وأوضح ان عمل اللجنة مشمول بالمبادئ المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 والذي ينص أيضا على اجراء انتخابات اثر التوافق على هذا الدستور الجديد والبدء في عملية سياسية أوسع تساهم في مسار التسوية.
وذكر ان اللجنة هي من ستحدد اذا كان دستور 2012 السوري او غيره من الدساتير السورية ستكون هي المرجع في هذا المسار الذي لم يوضع له سقف زمني محدد.
وأعرب عن امله في ان تبدأ بوادر لاستعادة الثقة المعدومة بين الأطراف شيئا فشيئا ما من شأنه ان يسهل التعامل في ملفات أخرى.
وقال بيدرسون في مؤتمر صحافي «نعتقد أن القتال الدائر دليل آخر على أهمية الشروع في عملية سياسية جادة يمكن أن تساعد في حل المشكلات في ربوع سورية، بما في ذلك شمال شرق البلاد وأيضا إدلب».
ميدانيا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده علقت عملية (نبع السلام) العسكرية ضد المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، ولم تنهها.
وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مع وزيرة خارجية غينيا بيساو سوزي باربوسا في أنقرة أن الجيش التركي بأسلحته يتواجد في ساحة القتال، وينتظر الأوامر لاستمرار عملياته في حال لم تنسحب عناصر وحدات الحماية الشعبية من عمق 30 كيلومترا وفق الاتفاق مع الولايات المتحدة وروسيا لإقامة «المنطقة الآمنة». وأكد الوزير التركي أن وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل عمود «قسد» لم تنسحب بعد بالكامل من منطقة الحدود بموجب اتفاق «سوتشي» بين روسيا وتركيا.
في الأثناء، وسع «الجيش الوطني» سيطرته في محيط مدينتي رأس العين وتل أبيض، اللتين سيطر عليهما بموجب عملية «نبع السلام»، التي أطلقها مع الجيش التركي.
وذكر «الجيش الوطني» عبر حساباته على مواقع التواصل، أن مقاتليه سيطروا على نحو 5 قرى على محور عين عيسى في ريف الرقة الشمالي.
كما سيطر على نحو 20 قرية على محور رأس العين في ريف الحسكة.
وبموازاة ذلك، تابعت قوات الحكومة السورية انتشارها على الحدود مع تركيا.
ودخلت في الساعات الماضية إلى مدينتي الدرباسية وعامودا، في إطار الاتفاق الذي كانت قد وقعته مع «قسد».