توالت ردود الفعل المحلية على اعلان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته، حيث عقد رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام اجتماعا عاجلا في منزل السنيورة، لبحث التداعيات.
ودعا الرؤساء الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم، مشيدين بتحلي الحريري بـ«إرث والده وشجاعته ومسؤوليته الوطنية».
وقال السنيورة في خطاب بعد الاجتماع: حانت اللحظة ليتحمل الجميع مسؤولياتهم للتجاوب مع مطالب الشارع اللبناني.
واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «حسنا فعل رئيس الحكومة سعد الحريري بتقديم استقالته واستقالة الحكومة تجاوبا مع المطلب الشعبي العارم بذلك»، مشيرا إلى أن «المهم الآن الذهاب نحو الخطوة الثانية والأساسية والفعلية المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية ألا وهي تشكيل حكومة جديدة من أخصائيين مشهود لهم بنظافة كفهم واستقامتهم ونجاحهم، والأهم أخصائيون مستقلون تماما عن القوى السياسية».
وفي تصريح له، دعا جعجع المؤسسات الأمنية المعنية إلى «الحفاظ على سلامة المتظاهرين حيثما وجدوا في لبنان بعد الاعتداءات الشنيعة التي تعرضوا لها اليوم (أمس) في وسط بيروت».
من جهتها، رأت وزيرة الداخلية ريا الحسن في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي أن «استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري كانت ضرورية لمنع الانزلاق نحو الاقتتال الأهلي الذي شهدنا خطره اليوم (أمس) في وسط بيروت».
بدوره، قال الوزير السابق أشرف ريفي، في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «الحريري ربح نفسه وأهله، وخسر حزب الله» حكومة كرست الوصاية والفساد، وحاول إبقاءها بالعنف والقمصان السود، مؤكدا «أننا نقف خلف انتفاضة الشعب اللبناني، في نضاله الصعب».
واعتبر أن «هذه التسوية سقطت وهذا العهد أوقع لبنان في كارثة.
إلى التغيير»، مضيفا: «حمى الله لبنان ووفق اللبنانيين بإعادة تشكيل سلطة السيادة والوطنية والنزاهة».