انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس اعتراف مجلس النواب الأميركي بـ «الإبادة الجماعية للأرمن» ووصفه بأنه «لا قيمة له» و«أكبر إهانة» للشعب التركي.
وقال أردوغان في كلمة متلفزة: «من هنا أخاطب الرأي العام الأميركي والعالم بأكمله: هذه الخطوة التي اتخذت لا قيمة لها ولا نعترف بها».
وأضاف ان تصويت مجلس النواب كان مسيسا، ملمحا إلى أن البرلمان التركي سيطرح قرارا مضادا ولم يحدد ما سيشمله القرار، ولكن في خطابات سابقة تطرق إلى إساءة معاملة الأميركيين الأصليين.
وصرح «بأن البلد الذي يمتلئ تاريخه بوصمة الإبادة والعبودية ليس له حق أن يقول أي شيء أو أن يعظ تركيا»، وقال للصحافيين لاحقا انه لم يقرر بعد ما إذا كان سيمضي في زيارته إلى الولايات المتحدة المقررة الشهر المقبل. وأضاف: «لم أتخذ قرارا بعد، هناك علامة استفهام».
وفي وقت سابق من امس استدعت وزارة الخارجية التركية امس السفير الأميركي لدى أنقرة ديفيد ساترفيلد اثر موافقة النواب الأميركي على مشروع قانون باعتبار الأحداث المتعلقة بالأرمن عام 1915 «إبادة جماعية» وآخر ينص على فرض عقوبات على تركيا لشنها عملية (نبع السلام) العسكرية شمالي سورية.
وفي سياق متصل، هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتوسيع المنطقة الآمنة في سورية باتفاق مع واشنطن، إذا تطلبت الضرورة ذلك، مؤكدا استعداد تركيا لإطلاق عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها، امس، أمام كتلة «حزب العدالة والتنمية» في البرلمان التركي، إن بلاده ستوسع ما تصفه بالمنطقة الآمنة التي أقامتها شمال شرقي سورية بعمق 30 كيلومترا حال تطلبت الضرورة ذلك باتفاق مع الولايات المتحدة.
وأشار أردوغان إلى أن المعلومات المتوافرة لدى تركيا تفيد بأن مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، لم تنسحب بشكل كامل من المنطقة، خلافا لما تم الاتفاق عليه مع روسيا في مذكرة التفاهم التي توصل إليها مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
وشدد على أن تركيا تحتفظ بحق استئناف عمليتها العسكرية «إذا تبين عدم إبعاد الإرهابيين إلى عمق 30 كيلومترا أو إذا استمرت الهجمات من أي مكان كان».
وأضاف ان القوات التركية قامت بتطهير 558 منطقة سكنية على مساحة 4219 كيلومترا في منطقة عملية «نبع السلام» بتحييد أكثر من 900 إرهابي، معتبرا انه يجب «تطهير عين العرب كوباني من الإرهابيين بأقرب وقت ممكن».
وأعلن أردوغان أن تركيا وروسيا ستطلقان الدوريات المشتركة شمال شرقي سورية غدا الجمعة، مبينا انها ستجري مبدئيا على أراض عمقها 7 كيلومترات عن منطقة عملية «نبع السلام».
من جانبها، دعت وزارة الدفاع السورية، مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) إلى الانخراط في الجيش النظامي لمواجهة العدوان التركي.
وذكرت الوزارة - في بيان أوردته قناة (روسيا اليوم) الإخبارية، امس - أن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة، تدعو عناصر (قسد) إلى الانخراط في وحدات الجيش، للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية.