أكد المبعوث الأممي لدى سورية غير بيدرسن، أن اللجنة الدستورية السورية تمهد لتسوية سياسية في البلاد، وترسل إشارات أمل إلى السوريين في أنحاء العالم.
وأعرب بيدرسن، خلال اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة امس عن ترحيبه بحضور النساء في اللجنة، مضيفا: «أن السنوات الـ 9 من النزاع التي مرت بها البلاد صعبة عليكم.. ولكن وجودكم وجها لوجه إشارة أمل إلى السوريين في أنحاء العالم».
ودعا بيدرسن السوريين إلى التحلي بالصبر والمثابرة لتقديم التنازلات والمشاركة البناءة في النقاش والحوار، متابعا: «نواياكم الحسنة تجاه بعضكم البعض هي الأساس وعندها ستبدأ الثقة وسنرى البيئة المواتية للحوار.. إنكم هنا بناء على مبادئ أساسية وهي احترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وسيادة سورية ووحدتها واستقلالها وتكامل أراضيها».
وأشار إلى أن اللجنة الدستورية بقيادة سورية ويملكها السوريون، لافتا إلى أن المهام المنوطة بأعضاء اللجنة هي وضع أسس قانون واتفاق يجمع السوريين وإنهاء القتال والانقسام وانعدام الثقة. وقال بيدرسن، إن الإصلاح الدستوري هو خطوة لتطبيب كل هذه الجراحات وتعديل الوضع السياسي وضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والقانونية والحوكمة والعلاقات بين الدولة والشعب.
بدوره، أكد د.أحمد الكزبري رئيس وفد الحكومة السورية أن الشعب السوري هو الوحيد الذي سيحدد مستقبله، وقال: «نرفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في عمل لجنة مناقشة الدستور والشعب السوري وحده هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده وأي نقاش نجريه في جنيف يستند إلى مبادئ سيادة سورية ووحدة أراضيها واستقلالها».
من جهته، أعلن رئيس وفد المعارضة في اللجنة هادي البحرة، أن عمل اللجنة الدستورية ليس سوى الخطوة الأولى في إعادة بناء سورية، وتابع: «نبدأ هذه الخطوة المهمة من العملية السياسية والاجتماعية وآمل أن أتمكن بكل تواضع من أن أنقل أصوات السوريين، كما تشاركنا الماضي والتاريخ يجب أن نتشارك كسوريين مستقبلنا معا».
وقد بدأت اللجنة الدستورية السورية أول اجتماعاتها بكامل أعضائها الـ 150 ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، في مقر الأمم المتحدة بجنيف.
وتستمر اللقاءات والاجتماعات الموسعة للوفود كافة إلى يوم الجمعة على أن تبدأ اجتماعات اللجنة المصغرة من 45 عضوا، 15 عن الحكومة السورية، و15 عن المعارضة و15 عن المجتمع المدني يوم الاثنين لتستمر حتى الجمعة المقبل.