اختتمت اللجنة الدستورية السورية الموسعة، أعمالها في جنيف، مساء امس الاول، وأكدت معظم المداخلات خلال الجلسة الختامية على أهمية إطلاق سراح كافة المعتقلين كخطوة من إجراءات بناء الثقة.
وفي ختام الجلسة الثانية امس الاول اعلن غير بيدرسن المبعوث الأممي الخاص لسورية إن أعضاء اللجنة الموسعة، التي تضم 150 شخصا، اتفقوا وبعد يومين من الاجتماعات في جنيف على مدونة السلوك لعمل اللجنة، كما اتفقوا علي تشكيل المجموعة المصغرة التي تتكون من 45 عضوا والتي ستعنى بإعداد مسودة الدستور السوري المستقبلي.
وأشار المبعوث الأممي، خلال بيان صحافي الليلة قبل الماضية في جنيف، إلى أن السوريين في اللجنة الدستورية تحدثوا إلى بعضهم البعض في الاجتماعات وخاضوا الكثير من المناقشات بحسب الأجندة المتفق عليها، وذكر أنه تم الاتفاق على أن تعمل المجموعة المصغرة لمدة اسبوع يليه اسبوعين للراحة وعودة للعمل.
ومن جانبه، قال أحمد كزبرى رئيس الوفد المدعوم من الحكومة السورية إن اجتماعات اليومين الماضيين كانت ايجابية كما كانت الأجواء، كذلك بين الاطراف وشدد على أن مهمة الوفد ليست مناقشة قضايا أو مسائل سياسية، كما أوضح أن العديد من المشاركين من أعضاء اللجنة الموسعة الذين تحدثوا بحاجة إلى قراءة الدستور السوري لعام 2012 خاصة أن ما طالبوا به في مداخلاتهم فيما يتعلق بالحريات وغيرها موجود بالفعل في الدستور السوري، وأكد كزبرى أن من لن يكون قريبا من الثوابت الوطنية السورية فلن يلتقي الوفد معه أو يقترب منه.
ولفت كزبرى إلى أن اللجنة الموسعة سوف تجتمع حين يكون لدى المجموعة المصغرة منتجا لعرضه ومناقشته.
وقال هادي البحرة رئيس وفد هيئة المفاوضات السورية المعارضة بعد الاجتماعات إنها كانت ايجابية وأبدى الاعضاء رؤيتهم بخصوص الدستور السوري المستقبلي، كما أبدوا بعض التوصيات للجنة الصياغة التي ستجتمع غدا الاثنين، مشيرا إلى أنه لا توجد حدود لعمل اللجنة وأنها ستدرس كل الدساتير السورية وكل السياق الدستوري وستحاول صياغة دستور حديث يحقق تطلعات الشعب السوري وأكد أنه لا توجد صيغة جاهزة ولكن مشاريع فقط.
في غضون ذلك، اكدت الحكومة التركية امس أنها ستعيد مقاتلي تنظيم داعش الذين تم اعتقالهم في سورية إلى بلدانهم الأم، رغم عدم رغبة هذه الدول وخصوصا الأوروبية في استعادتهم.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو «لن نبقيهم لدينا إلى الأبد. لسنا فندقا لداعش».
وأفاد بأن تركيا ستبقي مقاتلي التنظيم الذين تم اعتقالهم «لبعض الوقت. بعد ذلك، سنعيدهم إلى بلدانهم».
الى ذلك، اعتبر قائد قوات سوريا الديموقراطية في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية نشرت امس، أنه يجب اختيار «النهج السياسي» رغم أنه «لا يثق البتة» بروسيا و«النظام السوري».
وقال القيادي الكردي مظلوم عبدي «ليس لدينا أي ثقة، ولكن لا يمكن حل مشاكل سوريا الا إذا اعتمدنا النهج السياسي. علينا ان نتفاوض».
في سياق آخر، قتل 13 شخصا على الأقل امس في انفجار سيارة مفخخة في سوق في مدينة تل أبيض الخاضعة لسيطرة القوات التركية في شمال سورية، كما أعلنت انقرة والمرصد السوري لحقوق الانسان.