حضت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس حكومات العالم على إعادة نحو 28 ألف طفل من أكثر من 60 بلدا موجودين بمعظمهم في مخيمات للنازحين يسيطر عليها المسلحون الأكراد في شمال شرق سورية، إلى بلدانهم «قبل فوات الأوان».
وتؤوي مخيمات أبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة نحو 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الأجانب الذين كانوا في صفوف تنظيم داعش.
وتقع المخيمات تحت مراقبة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية. ولا يشمل هذا الرقم العراقيين، بحسب «الإدارة الذاتية» الكردية.
وترفض دول عدة، أوروبية خصوصا، استعادة مواطنيها من المسلحين الدواعش الأسرى لدى قسد، وكذلك ترفض إجمالا استعادة أفراد عائلاتهم، ولو أن بعض الدول وافقت حتى الآن على استقبال عدد محدود من الأطفال الذين يحملون جنسياتها.
ونقل البيان عن المديرة التنفيذية للمنظمة هنرييتا فور قولها ان «حوالى 28 ألف طفل من أكثر من 60 بلدا مختلفا، بما في ذلك قرابة 20 ألفا من العراق، ما زالوا عالقين في شمال شرق سورية، معظمهم في مخيمات النازحين».
وأضافت «التصعيد الأخير في شمال شرق سورية (يجب أن) يذكر الحكومات بالضرورة الملحة لإعادة الأطفال الأجانب الذين تقطعت بهم السبل في المنطقة إلى بلدانهم قبل فوات الأوان».
في اشارة الى المعارك بين القوات التركية ومسلحي قسد. وسيطرت تركيا مؤخرا إثر عملية «نبع السلام» العسكرية على أراض بطول 120 كلم وبعمق نحو 30 كلم في شمال شرق سورية تمتد بمحاذاة حدودها.
وبحسب اليونيسف، فإن نحو من 80% من الأطفال العالقين «تقل أعمارهم عن 12 عاما، بينما نصفهم دون سن الخامسة».
وأشارت إلى أن «ما لا يقل عن 250 فتى، بعضهم لا يتجاوز عمره تسعة أعوام، رهن الاحتجاز في سجون في المنطقة، ومن المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير». ويوجد فتيان قصر في سجون قسد.