احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن امس اجتماعا ثلاثيا بين وزراء الخارجية والري بمصر وإثيوبيا والسودان لبحث ملف سد النهضة، وذلك بحضور ممثل عن البنك الدولي.
وقبل ساعات من انطلاق الاجتماعات الرامية الى كسر جمود المفاوضات إثر تعثرها للمرة الثالثة خلال 5 أعوام، بحث سامح شكري وزير الخارجية ملف سد النهضة مع عدد من المسؤولين الأميركيين وأعضاء بارزين بالكونغرس في واشنطن.
والتقى شكري كبير مستشاري الرئيس الأميركي غاريد كوشنر مساء أمس الأول لبحث سبل دفع العلاقات المتميزة بين البلدين إلى آفاق أرحب، ودعم آليات التعاون الثنائي في كل المجالات، بما يتوافق مع طبيعة علاقاتهما الإستراتيجية ويسهم في تعزيزها وتعميقها لتحقيق مصالحهما المشتركة.
وشغل ملف سد النهضة «حيزا مهما» من المباحثات، حيث استعرض الوزير شكري بشكل مفصل الجهود المصرية المتواصلة على مدار السنوات الخمس الماضية للتوصل إلى اتفاق عادل يحقق المصالح المصرية والسودانية والإثيوبية، وأسباب تعثر المفاوضات نتيجة عدم تجاوب الجانب الإثيوبي.
وفي الوقت ذاته بحث الجانبان خلال اللقاء عددا من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتطرقا إلى كيفية التوصل إلى حلول سلمية للصراعات في المنطقة، خاصة في ليبيا وسورية.
كما التقى شكري السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وتناولا مجمل جوانب العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، التي تتطلب مواصلة الدعم الأميركي لمصر لتمكينها من مجابهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية.
ووفق بيان لوزارة الخارجية، حظي ملف سد النهضة باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث استعرض شكري الجهود المصرية للوصول الى اتفاق يحافظ على مصالح كل الدول المعنية، الأمر الذي لم يتسن تحقيقه حتى الآن نظرا لعدم تجاوب الجانب الإثيوبي، وفق بيان لوزارة الخارجية.
واستمع غراهام لشرح شكري حول التطورات الإقليمية والرؤية المصرية لمعالجة الأزمات المختلفة التي تواجه الشرق الأوسط ودور مصر في تعزيز الاستقرار والتوصل إلى حلول سياسية لمختلف ملفات المنطقة، وكذا سبل مواجهة الدور التركي في زعزعة أمن واستقرار المنطقة.
كما عقد شكري لقاء مع السيناتور الجمهوري جون باراسو، وهو عضو آخر بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وذلك في إطار التواصل مع أعضاء الكونغرس للتأكيد على خصوصية العلاقات المصرية ـ الأميركية، وحرصا على دفع وتعزيز العلاقات الاستراتيجية الثنائية بين البلدين.
وتناول اللقاء مجمل ملفات المنطقة وتطورات الأوضاع الإقليمية وجهود مصر في إطار مكافحة الإرهاب، فضلا عن عرض آخر التطورات الخاصة بملف سد النهضة.
وركز اللقاء على استعراض التطورات الإيجابية التي تشهدها مصر على كل الأصعدة، فضلا عن الجهود التي تقوم بها مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط.
في الوقت نفسه، بحث الجانبان سبل دفع الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الدولتين والدور المهم الذي يلعبه الكونغرس في إطار دعم تلك الشراكة، وفق بيان الخارجية.