طلبت «هيئة التفاوض العليا» المعارضة السورية من المبعوث الأممي غير بيدرسون استئناف المفاوضات حول السلل الأربعة المتفق عليها في القرار الأممي 2254، خاصة تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، بالتوزاي مع عمل اللجنة الدستورية.
جاء ذلك في رسالة موجهة من رئيس الهيئة، نصر الحريري، إلى بيدرسون، بحسب موقع عنب بلدي.
وطلب الحريري في الرسالة من بيدرسون استئناف المفاوضات في موضوعات الحكم والانتخابات وسلة الإرهاب والأمن بالتوازي مع عمل اللجنة الدستورية.
واعتبر أن مزيدا من الوقت يمضي على تفاقم أكبر لمعاناة الشعب السوري في مناطق النزوح ودول اللجوء والمخيمات والمعتقلات.
وأشار الحريري إلى أن الحديث عن موضوع هيئة حكم انتقالي يأتي من أجل استثمار مخرجات اللجنة الدستورية بشكل عاجل وعملي، وعملا بالقاعدة المتفق عليها «في عدم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء».
ويأتي ذلك في ظل استمرار انعقاد اللجنة الدستورية المصغرة المكونة من المعارضة والنظام والمجتمع المدني في جنيف، بانتظار مخرجات الجلسة الأخيرة اليوم، والقواعد الإجرائية المتفق عليها للبدء في مناقشة أمور الدستور.
ويعتبر القرار 2254 مرجعا أساسيا للعملية السياسية في سورية، وينص على تشكيل حكم انتقالي شامل وغير طائفي ثم وضع دستور جديد للبلاد وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بموجب الدستور الجديد خلال 18 شهرا.
وفي الوقت الذي وجهت اتهامات الى هيئة التفاوض بأن البدء في عمل اللجنة الدستورية مخالف لقرار 2254، كونه تجاهل تشكيل هيئة حكم انتقالية وبدأ بتشكيل الدستور، أشارت الهيئة في عدة مناسبات سابقة الى أنه لا مانع لديها في مناقشة القرار 2254 بالتوازي أو بالتتالي، لوضع خارطة طريق لتطبيق القرار وفق جدول زمني.
كما أرسل الحريري رسالة أخرى إلى بيدرسون، ناشده فيها التدخل لوقف القصف الذي تتعرض له مدينة إدلب من قبل الطيران الروسي وقوات النظام، داعيا الى اجتماع عاجل لمجلس الأمن وإدانة العدوان على المدنيين واتخاذ قرار ملزم بوقف إطلاق النار.
في سياق ذي صلة، طالب مجموعة من أعضاء قائمة المجتمع المدني في اللجنة الدستورية المصغرة أمس بوقف الهجمات والغارات الروسية والسورية على محافظة ادلب ومحيطها.
واجتمع 6 من أعضاء القائمة، من أصل 15، مع المبعوث الأممي الخاص بيدرسون والمستشار الروسي للأمين العام للأمم المتحدة فيتالي نعومكين قبل بدء اجتماعات اليوم الرابع للجنة المصغرة.
وطلب أعضاء القائمة من المبعوث والمستشار الضغط على الجانبين لوقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن استمرار العنف وتهديد أرواح المدنيين في إدلب سيؤثر على أعمال اللجنة، حسبما نقل موقع «عنب بلدي» عن مصادر مطلعة من اللجنة الدستورية.
وذكرت مصادر لـ «عنب بلدي» أن الاجتماعات تواجه مماطلة من قبل قائمة حكومة دمشق، التي استمرت خلال اجتماعات الأيام الماضية في تجاهل الحديث عن الدستور والاستمرار في إدانة «الاحتلال التركي»، ومحاربة «الإرهاب»، وتحية «الجيش العربي السوري».