القاهرة ـ هالة عمران
شهد رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي امس، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي السياحة والتربية والتعليم والتعليم الفني في مجال نشر الوعي السياحي وتعزيز أخلاقيات السياحة بين طلاب المدارس وقعه كل من الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة والدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وعقب التوقيع، أعربت وزيرة السياحة، خلال مؤتمر صحافي مشترك، عن سعادتها بتوقيع هذا البروتوكول الذي يأتي في إطار حرص وزارة السياحة على زيادة الوعي المجتمعي بأهمية قطاع السياحة والعمل على تطبيق أخلاقيات السياحة وخاصة بين الأجيال القادمة وذلك في ضوء اهتمام الوزارة برفع كفاءة العنصر البشري والنهوض بمستوى الخدمة المقدمة لزيادة تنافسية المنتج السياحي وربط المناهج التعليمية باحتياجات سوق العمل وهو ما يتضمنه محور الإصلاح المؤسسي ببرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة.
وقالت المشاط: «إن هذا البروتوكول سيسهم في تحفيز الطلاب لمعرفة المزيد عن مجال السياحة وخلق شغف لديهم فيما بعد للعمل بهذا القطاع، وهو ما يتماشى مع الهدف الأشمل لبرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة وهو توظيف واحد على الأقل من كل أسرة مصرية في قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به».
وأوضحت أن هذا البروتوكول يتسق أيضا مع الهدف الرابع من الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة والتي تتبنى الوزارة تطبيقها، حيث يرتكز هذا الهدف على ضمان جودة التعليم الجيد المصنف والشامل، وتعزيز فرص التعلم من خلال توفير يد عاملة مدربة تدريبا جيدا وممتلكة لمهارات تعزز من جودة الخدمات، مؤكدة على أهمية تعليم أخلاقيات السياحة وكيفية التعامل مع السائح لما لهما من أثر بالغ الأهمية في تكوين صورة ذهنية إيجابية عن المقصد السياحي المصري ويسهم في زيادة تنافسية القطاع.
وقالت: «إن الحكومة لديها قناعة بأن يكون كل أفراد المجتمع مشاركين في تنمية القطاع السياحي، وكذا نرغب في أن يكون من كل أسرة مصرية أحد الأفراد الذين لهم فرصة عمل في القطاع، إما مترجما أو طاهيا أو حتى صاحب مطعم أو فندق».
وأشارت إلى أن البروتوكول يأتي في إطار تعزيز المساعي المبذولة من جانب الدولة واهتمام القيادة السياسية بترسيخ مبادئ الوعي السياحي ونشر أخلاقيات السياحة بين كافة شرائح المجتمع المصري للإلمام بمدى أهمية قطاع السياحة ودوره في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة، وانطلاقا من التعاون المستمر والمثمر بين كل من وزارتي السياحة والتربية والتعليم والتعليم الفني من أجل تعزيز التوعية السياحية وإدراكا من الطرفين بأهمية تعزيز الوعي العام بأهمية صناعة السياحة ونشر الأخلاق بين كافة طلاب المدارس بمراحل التعليم المختلفة.
من جانبه، قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني طارق شوقي: إن وزارة التعليم ستكون ملتزمة بالسعي نحو إدراج «أخلاقيات السياحة» ضمن مناهج التعليم بمرحلة التعليم الأساسي بهدف توضيح كيفية التعامل مع السائحين والترحيب بهم كضيوف في بلدنا، وغرس قيم ثقافة تقبل واحترام الآخر لدى النشء في مرحلة رياض الأطفال ومرحلة التعليم الأساسي ومراجعة المناهج الدراسية الخاصة بمدارس التعليم الفني والفندقي والسياحي بهدف تحديثها، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأوضح أنه بمقتضى الاتفاقية سيتم تفعيل مسابقة «سفير السياحة» الخاصة بطلاب المدارس التعليمية بالمحافظات بهدف توعية الطلاب بأهمية السياحة والمحافظة على المناطق السياحية والتراثية بمحافظاتهم، ولقياس قدرتهم على تمثيل محافظاتهم السياحية كسفراء لها وسفراء للوطن وذلك بمشاركة وزارة السياحة وتحديد المدارس المشاركة في المسابقات التنافسية وكيفية التواصل معها من خلال تقديم حملات أو نشرات رسمية والسماح لموظفي مكاتب السياحة الداخلية بالمحافظات بزيارة كافة المدارس للإعلان عن المسابقات المزمع عقدها واختيار معايير تقييم الفيديوهات المقدمة من الطالب في المسابقات علي أساس علمي وتربوي، وتقييمها من خلال لجنة مشكلة من الطرفين.
وأشار إلى أنه سيتم تأسيس موقع على الإنترنت خاص بالمسابقات، وذلك لتحميل الفيديوهات المشاركة في المسابقات والمنشورة به وذلك بالتعاون مع وزارة السياحة وإدراج نشاط طلابي بمراحل التعليم المختلفة تحت مسمى «سفير السياحة»، بهدف تعريف الطالب بمصطلحات السياحة والسائح والسفر وأهميتها في زيادة الدخل القومي، والقيام بأنشطة تعريفية عن المهن في المجال السياحي والمنشآت السياحية.
ووفقا لهذا البروتوكول تقوم وزارة السياحة بالتواصل مع القطاع الخاص لرعاية المسابقات التنافسية التي يشارك فيها طلاب المدارس، كما ينص البروتوكول على التعاون بين الوزارتين في مجال التعليم الفني والتدريب المهني من خلال العمل على تحويل بعض المدارس الفنية الفندقية إلي مدارس تكنولوجية تطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص، وتشجيع القطاع الخاص لدعم المدارس الفنية الفندقية في مجال التدريب وتطوير المناهج.
وتلتزم وزارة السياحة، بحسب بروتوكول التعاون، بتنظيم قوافل للسياحة بغرض تعريف النشء بالمناطق السياحية والأثرية والتعاون مع المدارس الثانوية والكشافة من أجل تنظيم دورات تدريبية للطلاب بهدف تأهيلهم وتدريبهم على نشر الوعي السياحي لدى الأصغر سنا وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة في المجال السياحي لمدرسي رياض الأطفال والتعليم الأساسي، والتواصل مع القطاع الخاص ليكون راعيا في المسابقات التنافسية التي يشارك فيها طلاب المدارس من حيث تقديم الرحلات والإقامة المجانية للطلاب الفائزين وأقاربهم ودعم مسابقة (سفير السياحة) من أجل إخراجها في أحسن صورة.
ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون المشترك بين كل من الطرفين من خلال رفع الوعي السياحي والإلمام بأخلاقيات السياحة لدى طلاب المدارس التعليمية بالمحافظات بهدف صنع أجيال مصرية واعية بأهمية الدور الحيوي لقطاع السياحة وإدراك دوره العظيم في نهضة الاقتصاد المصري فضلا عن تحسين الصورة الذهنية المأخوذة عن المقصد السياحي المصري والاستثمار في التعليم والتدريب السياحي بغرض إعداد أجيال وكوادر سياحية وفق منهج علمي جاهزة للعمل في المجال السياحي في ضوء الفهم السليم والاستيعاب الجيد لأصول مهنة السياحة وفن معاملة السائحين والحث على الابتعاد عن السلوكيات الطاردة للسائحين من
أجل الحفاظ على تكرار زيارتهم لمصر، وكذا التحلي بالقيم والأخلاقيات الإيجابية في التعامل مع السائحين، والسعي نحو إعداد أجيال منتجة قادرة على نشر التوعية السياحية بين كل المواطنين.
كما اشتمل البروتوكول على ضرورة تحويل بعض المدارس الفنية الفندقية إلى مدارس تكنولوجية تطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص، وتحديث شروط معايير قبول الطلاب في المدارس الفنية الفندقية بما يتماشى مع متطلبات واحتياجات تشجيع القطاع الخاص نحو دعم الدراسة الفنية الفندقية في مجال التدريب وتطوير المناهج وسوق العمل السياحي المحلي والدولي وتوفير متخصصين وخبراء في مجال الضيافة والسياحة للاشتراك في لجان اختيار وتقييم الطلاب والمعلمين التي تنظمها وزارة السياحة في المدارس الفنية الفندقية، والتواصل مع الجهات الدولية ذات الصلة لاعتماد المناهج الفندقية والسياحية.
وفى السياق ذاته، قال د.محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني: إنه بموجب بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه اليوم بين وزارتي السياحة والتربية والتعليم لنشر الوعي السياحي بين طلاب المدارس، سيتم العمل على تطوير الكفاءات والمهارات العاملة بقطاع السياحة، مضيفا: ان هناك 50 مدرسة فندقية تمنح شهادة الدبلوم والتي تؤهل لكليات السياحة والفندقية.
وقال: إنه يجري إنشاء عدد من المدارس في مجال التكنولوجيا التطبيقية في أعمال الفندقة وإنه من المستهدف أن يكون هناك 100 مدرسة تكنولوجية تطبيقية بحلول عام 2030، داعيا المستثمرين في قطاع السياحة الى التعاون مع وزارة التربية والتعليم للمشاركة في المدارس التكنولوجية التطبيقية الجديدة التي سيتم إنشاؤها في مجال الفندقة.
من جانبها، قالت د.سهى بهجت مستشار وزيرة السياحة للتدريب: إن هناك ما يقرب من 100 وظيفة بقطاع السياحة، فالقطاع لا يقتصر على المرشدين السياحين فقط، موضحة أنه تم إرسال الخريطة المهنية السياحية لوزارة التربية والتعليم لإدراج ما الأهداف والقيم التعليمية المختلفة بالمناهج الجديدة في مجال السياحة.
وذكرت أن الفترة القادمة ستشهد تغييرا في المناهج لتعريف الطالب بالتعامل مع الثقافات الأخرى ومعاملة السياح بشكل راق وإقامة مسابقات لطلبة المرحلة الثانوية تحت شعار سيتم التوافق عليه ورحلات تحفيزية للمعالم السياحية تكون في إطار التعليم والتدريب إضافة إلى دعم مفهوم تعدد الوظائف المهنية في مجال السياحة ليكون الطالب على دراية بالوظيفة الأنسب له.
وألمح د. محمد مجاهد إلى ملحوظة مهمة سيتم التركيز عليها من خلال المناهج التعليمية ألا وهي تعليم الابتسامة للعامل في مجال السياحة خاصة عنصر الاستقبال بالفندق كونه الشخص الأول الذي يقابله السائح عند قدومه لمصر ويكون الانطباع الأول والعنوان الأول للبلد.
وحول هذه النقطة، قالت د. سهى: إنه من حيث الدقة من المفترض أن يتم تدريب عنصر الاستقبال في الفندق أو العاملين بالسياحة على الابتسامة خاصة أن الدراسات الدولية في هذا المجال تشير إلى أن الابتسامة أمام السائح يجب أن تبدأ من مسافة 4 أمتار بين السائح وعنصر الاستقبال حتى يصل السائح له وجها لوجه أمام مكتب الاستقبال ويتعامل معه مباشرة.