ناشد الأكراد، الذين يسيطرون على ما يسمى «الإدارة الذاتية» في شمال سورية، الحكومة السورية تطوير لغة الحوار.
وقالت الإدارة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) انه لم يكن لديها يوما أي هدف لتقسيم سورية، رغم اتهامها بإقامة حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع والسعي للانفصال في المناطق التي خضعت لسيطرتها وتطلق عليها بالكردية «روج آفا» وتعني اقليم غرب كردستان.
وأضافت، في بيان، نقلته وكالة «هاوار» الكردية، «تناشد الإدارة الذاتية الحكومة السورية تطوير لغة الحوار والتوافق معنا، فنحن
كمكونات شمال وشرق سورية لم يكن لدينا أي هدف لتقسيم سورية، والأقوال والاتهامات التي تطلق ضدنا وتدعي سعينا لتقسيم سورية غير صحيحة وبعيدة عن الواقعية».
وأضافت «مثلما أنه ليست لنا أي نوايا لتقسيم سورية، يجب على الجميع أيضا الابتعاد عن التفكير بعودة سورية إلى ما كان عليه الوضع قبل ثماني سنوات. الأفضل هو قبول الآخر وتطوير خطاب الحل تجاه بعضنا البعض».
ووجهت الإدارة اتهامات قوية لتركيا بأنها تواصل مساعيها لإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق التي تسيطر عليها بشمال سورية.
وناشدت الإدارة العالم الوقوف في وجه «إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية، وضد الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سورية والتغيير الديموغرافي».
في سياق منفصل، قتل تسعة مدنيين على الأقل أمس جراء ضربات شنتها طائرات روسية على مناطق في محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد الموقع بين موسكو وانقرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأحصى المرصد مقتل «خمسة مدنيين بينهم ثلاث مواطنات، جراء غارات روسية استهدفت قرية الملاجة في ريف إدلب الجنوبي»، بينما قتل «أربعة آخرون جراء غارات روسية على مخيم عشوائي للنازحين شمال مدينة سراقب».
ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نظرا لوجود جرحى «في حالات خطرة».
وعلى وقع الغارات الروسية، شهد محور الكبانة بريف اللاذقية الشمالي، معارك عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات الحكومة السورية، في محاولات جديدة من الأخيرة لاقتحام المنطقة.
وأفاد موقع «عنب بلدي» في ريف اللاذقية بأن الفصائل تصدت لمحاولتي تقدم للجيش السوري والمليشيات الرديفة على محور الكبانة، وسط غارات مكثفة من الطيران الحربي الروسي.
وتعد الكبانة المدخل الغربي لمحافظة إدلب وتمتاز بتضاريسها الجبلية العالية، إذ ترتفع 1200 متر عن سطح البحر، وتكشف مناطق جسر الشغور وسهل الغاب وريف إدلب الجنوبي، كما انها تطل على محافظة اللاذقية حيث توجد قاعدة حميميم الروسية.