بيروت - منصور شعبان
كما في كل ثورة هناك من يدفع باتجاه تشويه الأهداف بالتقليل من أهميتها، وما من شعب ثار إلا وقدم التضحيات فكيف، والحال هذه، مع المراسلين الميدانيين لمحطات التلفزة؟
في لبنان انتفاضة شعب يتوق إلى نوع آخر من الحرية، حرية تحقيق الذات بعيدا عن الانتماء الحزبي الذي أصبح يشكل قيدا يكبل كل طامح إلى مستقبل افضل.
حصلت الانتفاضة ونزل الجميع على الأرض تحت شعار محاسبة الفاسدين «كلن يعني كلن» ووضع قانون لانتخابات نيابية نظيفة، يساعدهم في ذلك الإعلام.
الإعلاميون لم يتأخروا عن مواكبة المتظاهرين المطالبين بحقوق بديهية، لكن المناهضين للحراك الشعبي لم يجدوا أمامهم سوى مضايقة الصحافيين بشتى الأساليب، خصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «واتساب»، مثلا، ومضايقتهم من خلال الدق على الطناجر في أثناء موافاتهم لمحطاتهم برسائل ميدانية، وأطرف ما حصل أن تطفل أحدهم وطبع قبلة على خد إحدى المراسلات لحظة بثها لرسالتها.
تحريض، حملات إلكترونية وتنمر عبر الهواتف المحمولة، ما دفع بالعديد من الزملاء الى تغيير أرقام هواتفهم أو حتى إقفال التطبيق.
الزميلة ديما صادق طلبت عبر «تويتر»: «بكل احترام» أن يتوقف هؤلاء بعدما عمموا رقمها وأعطوا توجيهات للهجوم عليها بلا توقف.
ومن الحسابات التي شاركت في الحملة على ديما، غرد أحدهم قائلا: «هذا رقم ديما صادق. المجد لإزعاجها».
رامز القاضي، من قناة «الجديد»، تعرض لحملة تنمر وضغوط شخصية، وعممت أرقام عدد من صحافيي «الجديد»، من بينهم رياض قبيسي، فأرسلت إليه عبر «واتساب» مئات الرسائل، وبعضهم استخدم صور ولديه.
وتعرض لحملة التنمر والتهديد، أيضا، كل من نانسي السبع وراشيل كرم وليال سعد وحليمة طبيعة، وبين الرسائل التي تطول الخصوصيات الشخصية فيديوهات وشتائم وكلام غير أخلاقي وكذلك إدخال الأرقام في مجموعات «واتساب» بهدف الأذية والتعرض والتنمر.
ودافع عدد كبير من الأشخاص عن الصحافيين والمراسلين على وسائل التواصل، بعضهم اعتبر أن تعميم الأرقام والحملات الممنهجة تصرف لا أخلاقي.