القاهرة ـ ناهد إمام ووكالات
قالت مصادر مطلعة انه تم التجديد لطارق عامر محافظا للبنك المركزي المصري لفترة جديدة مدتها 4 سنوات تبدأ يوم الأربعاء 27 الجاري. ويبدأ عامر ولايته الثانية في منصبه بعد أربع سنوات تخللتها قرارات صعبة بداية من تحرير سعر الصرف، ومد منظومة الشمول المالي، ووضع أساسيات لرقمنة الاقتصاد المصري.
وقال أحد نواب محافظ البنك المركزي ان الفترة الجديدة التي تمتد حتى نوفمبر 2023 ستشهد استكمال إدارة السياسة النقدية، لتتكامل أدوارها مع السياسة المالية في استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
وحقق البنك نجاحا ملموسا في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري منذ عام 2016 حتى الآن من خلال حزمة من السياسات النقدية التي عملت على بناء الاحتياطي من العملات الأجنبية، واستقرار سعر الصرف بعد تحرير آلياته، وكذلك الحد من نسب التضخم.
وساهمت السياسة النقدية التي تم تنفيذها خلال المرحلة الماضية في ارتفاع الاحتياطي النقدي من 16.4 مليار دولار في نوفمبر 2015 إلى 45.2 مليار دولار في أكتوبر 2019.
واختيار طارق عامر لمنصبه جاء تكليلا لخبرته المصرفية، حيث شغل نائب محافظ البنك المركزي قبل توليه منصبه في البنك الأهلي فترتين الأولى في 2003 وشارك بدور رئيسي في وضع خطة الإصلاح الأولي للأوضاع النقدية وإدارة الأزمة التي عانى منها الجهاز المصرفي.
في المرة الثانية، شملت قائمة مهامه إعادة هيكلة البنك المركزي المصري والبنوك المملوكة للدولة والبنوك الخاصة، واتخذ عامر قبل ثلاث سنوات قرارا بتحرير كامل لسعر الصرف للمرة الأولى في تاريخ مصر، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر حاليا، والقضاء على السوق السوداء للعملة الأجنبية في مصر، بما يشجع الاستثمار الأجنبي. نجح البنك في توفير احتياجات تمويل عمليات التجارة الخارجية وسداد الاعتمادات المستندية اللازمة لاستيراد السلع الإستراتيجية، وفي الوقت ذاته سداد نحو 25 مليار دولار مديونيات خارجية.
الى ذلك، منحت وكالة «فيتش» الاقتصاد المصري تصنيف B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يتعرض للكثير من الضغوط.
وأشارت إلى أن تصنيف مصر يلقى الدعم من سجل إصلاحات اقتصادية ومالية تمت في الآونة الأخيرة، فضلا عن تحسن الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي والأوضاع المالية الخارجية. ولفتت الوكالة إلى أن تصنيف مصر يواجه ضغوطا من عجز مالي كبير وارتفاع مستوى الدين العام قياسا إلى الناتج المحلي الإجمالي وضعف درجات الحوكمة، وهو ما يبرز مخاطر سياسية. وأوضحت أن مصر لاتزال ملتزمة ببرنامجها للإصلاح بعد انتهاء برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.