ردت الحكومة السورية على اتهامات واشنطن بتعطيل عمل «اللجنة الدستورية» واعتبرت أن رأيها «لا قيمة له ولن يؤثر على عمل اللجنة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس، عن مصدر في وزارة الخارجية قوله، ان بيان الخارجية الأميركية حول جلسات مناقشة الدستور في جنيف «يؤكد بشكل قاطع» محاولات الولايات المتحدة التدخل في شؤون الدول وفرض أجنداتها الخاصة. وكانت الخارجية الأميركية اتهمت في بيان لها دمشق بتعطيل عمل اللجنة الدستورية وقالت «ان وفد نظام الأسد جاء إلى الجولة الثاني من اجتماعات المجموعة المصغرة المنبثقة عن اللجنة بشروط مسبقة، قبل أن يكون مستعدا لمناقشة المبادئ الدستورية».
لكن المصدر المسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قال «ان الحكومة السورية تؤكد أن هذا الحوار هو سوري ـ سوري ولا يحق لأي أحد التدخل فيه أو دعم أي جهة فيه تحت أي ذريعة»، مشيرا إلى أن دور الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص غير بيدرسون ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة وتيسير شؤونها فقط، وبالتالي فإن أي آراء أو بيانات من الولايات المتحدة أو غيرها لا قيمة لها ولا ولن تؤثر على عمل اللجنة وطبيعة حواراتها وشكله ومضمونه.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس إنشاء نقاط مراقبة على طرق مناطق عمليتها العسكرية «نبع السلام» في سورية بهدف «منع استهداف» وحدات الحماية الشعبية الكردية وحزب العمال الكردستاني «المدنيين» بالسيارات المفخخة.
وقالت الوزارة في بيان ان القوات التركية وعناصر المعارضة السورية المتحالفة معها ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة للحفاظ على «أمن المدنيين» في هذه المناطق.
وأطلقت تركيا في 9 أكتوبر الماضي عملية «نبع السلام» في منطقة شرق نهر الفرات ضد المسلحين الاكراد الذين يسيطرون على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بهدف إنشاء «منطقة آمنة» على الطرف المقابل من الحدود السورية.
ميدانيا، لقي نحو 70 مقاتلا حتفهم في المعارك المحتدمة بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، بحسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، لكن ناشطين اكدوا أن العدد اكبر من ذلك نظرا لضراوة القتال. وقال المرصد ان الاشتباكات أسفرت عن مقتل 36 عنصرا من قوات النظام و33 من الفصائل المسلحة.
وأعلن مدير المرصد رامي عبدالرحمن لـ «فرانس برس» أنها «الاشتباكات الأكثر عنفا في محافظة إدلب منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ» والذي أعلنه النظام وحليفه الروسي.
وتصاعدت صباح أمس أعمدة الدخان في سماء معرة النعمان، حيث كانت طائرات تنفذ غارات، بحسب «فرانس برس». وأضاف عبدالرحمن أن «قوات النظام شنت هجوما مضادا على أربع قرى في جنوب شرق إدلب، كانت الفصائل المقاتلة سيطرت عليها» أمس الأول. واضاف «تمكنت من استعادة هذه القرى بأكملها».