ارتفعت حدة التوتر المتفاقم منذ السبت الماضي، وارتفع معها عدد الضحايا، حيث قتل 15 مدنيا على الأقل في قصف جوي شنته طائرات الحكومة السورية على سوق شعبي في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد، وسقوط أكثر من 100 قتيل من قوات المعارضة والجيش السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، «استهدفت قوات النظام بضربات جوية سوقا شعبيا في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي».
وأسفر القصف عن مقتل 13 مدنيا وأصيب جراء القصف 18 مدنيا بجروح، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل مدنيين آخرين في غارات استهدفت مناطق أخرى في جنوب إدلب.
وقام متطوعو الدفاع المدني المعروف بـ «الخوذ البيضاء» بنقل جثث القتلى من محال مدمرة، فيما انتشرت حبوب البرتقال على الأرض إلى جانب أكياس من البصل وبقع من الدماء.
وفي وسط الشارع، أخرج عنصر من الخوذ البيضاء امرأة تشوه وجهها من سيارة محطمة، فيما بقيت جثتان على الأرض لم تبد معالم وجه إحداهما، بحسب «الفرنسية».
ومنذ يوم السبت، تدور في المحافظة الاشتباكات الأعنف منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس الماضي بعد أربعة أشهر على هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي.
وأسفرت تلك المعارك، المستمرة على جبهات عدة في جنوب شرق إدلب، خلال 48 ساعة عن مقتل 54 عنصرا من قوات النظام و47 مقاتلا من الفصائل المقاتلة، وفق المرصد السوري.
كما استهدف الطيران الحربي السوري والروسي كلا من بلدات جرجناز والغدفة شرق معرة النعمان وحاس، بحسب موقع «عنب بلدي».
وقتل مدني وأصيب آخرون في مدينة سراقب شرقي إدلب جراء غارات جوية نفذها الطيران الروسي استهدفت السوق الرئيس. ويأتي التصعيد بالتزامن مع محاولات قوات الجيش السوري التقدم على محاور ريف إدلب الشرقي.
وقالت الفصائل المعارضة في المحافظة عبر حساباتها على وسائل التواصل، إن اشتباكات عنيفة بينها وبين الجيش السوري والميليشيات الموالية تدور على محور قرية رسم الورد بريف إدلب الشرقي.
وتحدثت الشبكات الإعلامية التابعة للفصائل من بينها «المحرر» و«إباء» عن مقتل قائد الحملة العسكرية على جبهة قرية سروج جنوب شرقي إدلب.
في سياق آخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن ثلاثة من ضباط الشرطة العسكرية الروسية أصيبوا في انفجار قنبلة محلية الصنع أمس أثناء قيامهم بدورية روتينية في سورية قرب الحدود مع تركيا.
ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إن القنبلة انفجرت بالقرب من بلدة عين العرب «كوباني» في محافظة حلب مضيفة أنها لا تعتقد بأن حياة الجنود المصابين في خطر.