اتهمت تركيا كلا من حلفيتها اللدودتين، روسيا والولايات المتحدة، بعدم الالتزام بوعودهما حيال إخراج المسلحين الأكراد من شمال سورية.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوله في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية «موسكو وواشنطن لم تلتزما بوعودهما حيال إخراج الإرهابيين من الشمال السوري، وتركيا ستتدبر أمرها بنفسها لإبعاد خطر التنظيمات الإرهابية عن حدودها».
وقال ان روسيا والولايات المتحدة لم تتمكنا من إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية (ي بي جي)، التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وتعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
وتابع بالقول «الولايات المتحدة وتنظيم وحدات حماية الشعب الكردية يسيطران على آبار النفط في دير الزور، ويقومان ببيع النفط إلى النظام السوري، وفي القامشلي توجد أيضا آبار للنفط وهناك يسيطر النظام والروس على تلك الآبار».
وفي سياق متصل، لوّح اردوغان بإغلاق قاعدة انجرليك، التي تستضيف رؤوسا نووية أميركية، على الاراضي التركية ردا على اعتراف مجلس الشيوخ بما يسمى «الابادة الارمنية» قبل مائة عام، وتهديد واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة، في حين ذكر فرنسا بسجلها الاستعماري وضلوعها في «المجازر».
وقال ان تركيا يمكنها «إذا لزم الأمر» إغلاق قاعدتها الجوية في إنجرليك ومحطة رادار كوراجيك في محافظة ملطية شرقي البلاد. وقال «إذا هددونا بفرض هذه العقوبات فسنرد بالطبع».
ويطالب أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بفرض عقوبات على تركيا بسبب شراء أنقرة لنظام الدفاع الجوي الروسي «إس-400» والذي تخشى واشنطن من أنه يعرض مقاتلات «إف-35» (الشبح) للخطر.
وردا على هذا التهديد، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «نرى أن وضع قواتنا في تركيا هو رمز لالتزامنا المستمر منذ عقود بالعمل والدفاع عن تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشريكتنا الاستراتيجية».
وتابع «تسعى الإدارة جاهدة للحفاظ على تلك العلاقة في الوقت الذي تقوم فيه بتشجيع تركيا على اتباع سياسات بناءة أكثر فيما يتعلق بمنظومات «إس-400» وسورية وغيرها من قضايا الخلاف».
وينص القرار على أن الولايات المتحدة تعترف بمقتل ما يقدر بنحو 1.5 مليون من الأرمن خلال الفترة من 1915 إلى 1923 على يد الإمبراطورية العثمانية كإبادة جماعية.
إلى ذلك، قتل طفلان وأصيب مدنيون جراء قصف طيران حربي روسي على محيط مدينة بنش شرقي محافظة إدلب.
وقال «الدفاع المدني السوري» الذي يعرف بـ«الخوذ البيضاء»، إن طفلين قتلا وأصيب خمسة مدنيين بينهم طفل وامرأة، نتيجة استهداف الطيران الحربي الروسي بست غارات جوية غربالا للحبوب، ومخيما للنازحين على الأطراف الجنوبية لمدينة بنش شرقي إدلب.
وأفاد ناشطون بأن الطيران المروحي التابع للجيش السوري ألقى براميل متفجرة على بلدات جرجناز، معرشمارين، الصرمان، الحراكي، أبو مكي، الدير الشرقي، معصران، والغدفة بريف إدلب.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، عن مصادر محلية تعرض ريف ادلب لقصفت الطائرات الحربية الروسية مناطق متفرقة من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.
وأكد مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية مقتل الطفلين واصابة سبعة آخرين من أسرة واحدة في القصف الذي طال بلدة الغدفة قرب بلدة بنش بريف إدلب الشرقي».
وأكد المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، لـ (د. ب. أ) أن «الطائرات الحربية الروسية والمروحية السورية شنت أكثر من 30 غارة على بلدات وقرى الصرمان وأبو مكي والدير الشرقي والغدفة ومعرشورين ومحيط مطار ابو الظهور في ريفي ادلب الجنوبي والشرقي».
وفي هذا الاطار، دعا فريق التعامل مع الوضع الانساني في سورية كافة المنظمات والهيئات الانسانية للاستجابة لإغاثة النازحين في مخيمات شمال سورية. وقال فريق «منسقو الاستجابة»، في بيان أوردته الوكالة الالمانية، إن العاصفة المطرية التي ضربت شمال سورية خلال الأيام الماضية، خلفت أضرارا لحوالي ستة آلاف عائلة نازحة ومهجرة متواجدة في 41 مخيما من مخيمات المنطقة المنشرة في ريفي ادلب وحلب الشمالي.
ودعا البيان كافة المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة العاجلة لقاطني تلك المخيمات، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه المدنيين في محافظة إدلب.
وناشد كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري التدخل بشكل مباشر لإيقاف تلك الأعمال العدائية التي تستهدف المدنيين في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بها.