أقر البرلمان السوري منح شركتين روسيتين عقودا للتنقيب عن النفط في مسعى لتعزيز الإنتاج المتضرر منذ خروج حقول النفط عن سيطرة حكومة دمشق.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الصفقات تشمل التنقيب والإنتاج في 3 مناطق من بينها حقل نفطي في شمال شرق سورية وحقل غاز شمالي العاصمة.
وأضافت ان العقود التي أقرها البرلمان في جلسته أمس الأول وقعت في وقت سابق من العام الحالي مع شركتي ميركوري المحدودة المسؤولية وفيلادا المحدودة المسؤولية الروسيتين.
وقال وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم إن منح العقود للشركتين يتماشى مع استراتيجية الحكومة «ضمن التوجه.. للدول الصديقة التي وقفت إلى جانب سورية وعلى رأسها روسيا وإيران».
ووسط عزوف من القوى الغربية، يتطلع الرئيس السوري بشار الأسد لحليفتيه روسيا وإيران للاضطلاع بدور في إعادة البناء بعد أن ساعدتا جيشه على استعادة السيطرة على مساحات واسعة من البلاد خرجت من سيطرته.
وفي سياق متصل، أعلنت موسكو تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لاستثمارها في تحديث ميناء طرطوس على السواحل الشرقية من البحر المتوسط.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف للصحافيين أمس إنه من المقرر أن يتم استثمار نصف المليار دولار، على مدى أربع سنوات، في تحديث ميناء طرطوس.
وأوضح بوريسوف الذي قام بزيارة عمل في دمشق إن «الجانب الروسي يعتزم إعادة تأسيس وتعزيز الميناء القديم وبناء ميناء تجاري جديد، بقيمة استثمارية تقدر بحوالي 500 مليون دولار لمدة أربع سنوات».
ويخطط الجانب الروسي لتحديث الميناء، واستعادة نشاطه، بالإضافة إلى تخصيص وتأسيس سكة حديد جديدة عبر سورية والعراق لإنشاء ممر إلى البحر الأبيض المتوسط تربطه مع الخليج عن طريق العراق، ما سيزيد من قدرة الشحن والحركة التجارية في الميناء السوري.
بموازاة ذلك، بدأت القوات البحرية الروسية وسلاح البحرية السورية تدريبات مشتركة في البحر المتوسط انطلاقا من قاعدة «طرطوس» البحرية الروسية.
وأوضح مركز القاعدة البحرية الروسية بطرطوس، في بيان صحافي، أن «اختيار ميناء طرطوس ميدانا للتدريبات لم يتم بالصدفة».
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن مركز القاعدة القول في البيان إن «قاعدة طرطوس الروسية هي الوسيلة الرئيسية لتزويد قواتنا في سورية، مما يخلق ضرورة التحسين المستمر لتدريب أطقم السفن ووحدات القوات الساحلية.
ولهذا السبب بالذات أصبح الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط منطقة تدريب مشتركة».
في غضون ذلك، أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» المنضوية مؤخرا تحت «الجيش الوطني» السوري، إفشال عملية تسلل لقوات روسية خاصة بريف حلب الجنوبي.
وذكر بيان للجبهة أمس، أن قواتها تمكنت من قتل 3 عناصر من القوات الروسية، في محور خلصة بريف حلب الجنوبي.