قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن غياب المساعدات الدولية لتركيا لدعم ملايين اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها دفع أنقرة لتنفيذ عمليتها العسكرية في شمال شرق سورية.
وأعلن أردوغان خلال «المنتدى العالمي للاجئين» في جنيف أنه «عندما لم نحصل على الدعم الذي كنا نحتاجه من المجتمع الدولي، اضطررنا لتولي زمام أمورنا بأنفسنا»، في إشارة إلى قرار أنقرة شن عملية «نبع السلام» لإبعاد مسلحي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد عن الحدود وإقامة «منطقة آمنة» تهدف لإعادة عدد من اللاجئين السوريين المقيمين لديها والذين يناهز عددهم ثلاثة ملايين.
ودعا الرئيس التركي إلى إعادة توطين مليون لاجئ في المنطقة طواعية ولكن «خلال فترة قصيرة جدا».
وأضاف «نحن بحاجة لإيجاد صيغة تسمح للاجئين الذين فروا إلى تركيا بإعادة التوطين في بلادهم».
وأكد أن تركيا أنفقت 40 مليار دولار على استضافة اللاجئين على مدى تسع سنوات. وندد بدول الاتحاد الاوروبي الذي خصص نحو ستة مليارات يورو (6.61 مليار دولار) على عدم تقديم المبلغ بالكامل.
وتابع «ما زلنا ننتظر تلقي ثلاثة مليارات يورو أخرى جرى التعهد بها».
وسبق أن حذر أردوغان من أن تركيا قد تفسح المجال لملايين اللاجئين السوريين للسفر إلى أوروبا في حال لم يقم المجتمع الدولي بالمزيد، منتقدا استخدامها «أساليب معيبة» على غرار وضع سياج شائكة عند الحدود لمنع دخول اللاجئين.
وأكد أن الوقت حان لتدرك جميع الدول بأن أزمة الهجرة واللاجئين هي مشكلة جميع الأطراف التي عليها التكاتف لحلها. وقال «مصيرنا واحد».
وذكر أردوغان أنه من الممكن بناء مساكن ومدارس في المنطقة التي عاد إليها بالفعل نحو 371 ألف لاجئ سوري منذ أن بدأت تركيا عمليات «نبع السلام» للقضاء على «التنظيمات الإرهابية» في المنطقة، مشيرا إلى تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على «قسد».
وأضاف «إذا تمكنا من تنفيذ المشروعات التي تحدثت عنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعتقد أن إعادة التوطين يمكن أن تصل بسهولة إلى مليون خلال فترة قصيرة جدا».
وفي انتقاد واضح للولايات المتحدة التي تحركت بسرعة لحماية حقول النفط السورية بعد انسحاب تنظيم داعش، قال أردوغان «للأسف الجهود التي بذلت لحماية حقول النفط لم يعبأ مثلها بأمن وسلامة أطفال سورية».