أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن المحاصصات السياسية باسم الطوائف والمذاهب، أفقدت لبنان مقدراته ورمت بالشعب تحت خط الفقر وفي خطر المجاعة، مشددا على أن لبنان لا يحكم بالغلبة والهيمنة أو المواجهة مع العالم، ولا بحكومة اللون السياسي الواحد.
وقال بطريرك الموارنة - في كلمة له خلال قداس امس - إن تضحيات اللبنانيين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منذ 17 أكتوبر الماضي، تستوجب إعطاءها قيمتها، وعدم الدفع بالشباب اللبناني إلى اليأس من تحقيق آمالهم وطموحاتهم، حتى لا تتحول الانتفاضة إلى المسار السلبي الهدام.
وأضاف: «يجب الاستجابة إلى مطلب الشعب اللبناني المنتفض عبر تشكيل حكومة مستقلة عن الأحزاب السياسية وتجمع فريقا متجانسا من الاختصاصيين (تكنوقراط) الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، لوضع خطة إنقاذ وتنفيذها تحت إشراف المجلس النيابي الذي يمثل كل مكونات المجتمع اللبناني، فلم يعد لدينا المجال للمغامرة والتلاعب بمصير الوطن وشعبه».
وشدد على أن الوضع اللبناني الحالي يتطلب منهجية جديدة في العمل السياسي، تستند إلى المهنية والشفافية في العمل الحكومي لإنقاذ لبنان، مضيفا: «اننا جميعا مدعوون إلى التجدد والعبور من زمن المحاصصات الطائفية إلى منطق دولة المواطنة الحاضنة للتنوع التي ترفض أن نتقاسم الوطن ومقدراته، والتي تقوم على الشراكة في تحقيق وحدة الوطن وخير شعبه».