قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن حزب الله اللبناني يعمل لصالح النظام الإيراني وليس للشعب اللبناني، فيما رهن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعم بلاده للبنان بمدى التزام الحكومة الجديدة بالإصلاح السياسي والاقتصادي.
وفي تعليقه على تأليف الحكومة اللبنانية، اعتبر بومبيو أن الإصلاحات السبيل الوحيد لفتح الباب أمام حصول بيروت على مساعدات دولية هي أحوج ما تكون إليها في ظل الانهيار الاقتصادي الراهن، وقال: «نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة اللبنانيين».
وأكد أن «لبنان يعاني من أزمة اقتصادية حادة»، مشيرا إلى أن «واشنطن مستعدة لتقديم المساعدة والدعم شرط أن تكون الحكومة ملتزمة بالإصلاحات وأن تستجيب لمطالب الشعب». وقال: «في حال كانت الحكومة متجاوبة وجاهزة لتنفيذ التزاماتها فسنساعدها وندعمها».
وقال بومبيو في بيان إن «الامتحان أمام الحكومة الجديدة في لبنان سيكون أفعالها ومدى تلبيتها لتطلعات الشعب اللبناني بتنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد».
وأضاف: «وحدها حكومة لديها القدرة والالتزام على القيام بإصلاحات حقيقية وملموسة يمكنها أن تستعيد ثقة المستثمرين وأن تفتح الباب أمام حصول لبنان على مساعدات دولية».
واعتبر بومبيو أن التظاهرات في لبنان تقول لحزب الله: «كفى»، لافتا إلى أن «التظاهرات في بيروت وخارجها، كما في بغداد ليست ضد واشنطن، بل للمطالبة بالسيادة والحرية».
كما طالب وزير الخارجية الأميركي الجيش اللبناني وقوات الأمن بضمان أمن المتظاهرين السلميين، مشددا على أن العنف وإثارة الشغب لا مكان لهما في الحوار السلمي.
من جانبها، أكدت فرنسا أمس استعدادها لدعم السلطات اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات اللازمة ومساعدتها على الخروج من أزماتها.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن «الحكومة اللبنانية الجديدة سيكون دورها الأساسي هو الاستجابة للتوقعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ 17 أكتوبر الماضي ومواجهة الأزمة العميقة التي يمر بها لبنان».
وأضاف البيان أن «الوضع الصعب في لبنان يتطلب أن تأخذ حكومته الجديدة الأولوية لتدابير الطوارئ القادرة على استعادة الثقة».
وأكد ضرورة إجراء إصلاحات بعيدة المدى وطموحة لاسيما فيما يتعلق بالشفافية الاقتصادية والاستدامة الاقتصادية والمالية ومكافحة الفساد واستقلال القضاء.
وقال إن «الوقت قد حان لجميع المسؤولين اللبنانيين للعمل بشكل جماعي بما يحقق المصلحة العامة للشعب».