أصبح نجم ليفربول الفرعون الصغير محمد صلاح أيقونة ليس فقط لفريقه وحسب ولكن لبلاده بأكملها، فقبل أعوام لو كنت أخبرت مصريا بأن هناك مواطنا لهم سيحمل الكأس ذات الأذنين ربما كان سيدعوك للكف عن أحلام اليقظة.. مجد صلاح الذي صنعه بإنجازات مبهرة سواء على مستوى بطولات الأندية الأوروبية أو مع منتخب مصر زين أيضا بأهداف أسطورية تجسدت فيها عبقرية النجم المصري ومهاراته الاستثنائية.. ورصد موقع «سبورت 360» أبرز 10 أهداف صنعت مجد صلاح، والتي قادته لتحقيق إنجازات خيالية في عالم المستديرة خلال فترة قصيرة، وأبرز فيها قدراته المبهرة وجعلته أيقونة للمصريين ودفعت مدربه الحالي يورغن كلوب ليتغنى بقصة كفاح صلاح وبأخلاقه العالية وتفانيه في الملعب، وفيما يلي ترتيب الاهداف من حيث الأقل أهمية إلى الأغلى والأهم في مسيرة الفرعون:
مقطوعة مصرية على أرض الغابون:
في 2017، التقت مصر مع بوركينا فاسو في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية على أرض الغابون، تسيد المنتخب المنافس المباراة وهدد شباك المنتخب المصري أكثر من مرة، وفي لحظة سحرية تبادل صلاح الكرة مع زميله محمود كهربا، قبل أن يسدد صلاح الكرة من خارج منطقة الجزاء بيسراه لم ينجح الحارس البوركيني إلا أن يراقبها وهي تسكن شباكه.
ليلة مغالطة أوسبينا:
في 11 ديسمبر 2018، التقى ليفربول على أرضه مع نابولي في الأنفيلد، في ختام دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، وكان الفريق الضيف يحتاج فقط الى التعادل ليؤمن صعوده للدور التالي، بعد أن عقد ليفربول الأمور على نفسه ولكن رجاله كانوا في الموعد، حيث نجح صلاح في لقطة مميزة من مراوغة المدافع السنغالي العملاق كوليبالي، قبل أن يغالط أوسبينا حارس الضيوف بتسديدة في الزاوية غير المتوقعة وهو الهدف الذي صعد بالريدز الى الدور التالي ولمواصلة الطريق وصولا الى النهائي الذي خسره لاحقا أمام ريال مدريد.
اليمنى قادرة على الإبهار أيضاً:
في 14 ديسمبر 2019، استضاف ليفربول فريق واتفورد في إطار مباريات الدوري الإنجليزي.. صلاح كان له لقطتان مميزتان بهدفين في تلك المباراة، واحدة منهما بكعبه، والثانية أظهر فيها سرعته مع مهارته حينما انطلق بسرعة ليراوغ المدافع في لحظة لم ينتظرها ويسدد الكرة بقدمه اليمنى التي لا تعد قدمه المفضلة.
الديربي شاهد على الروعة:
في 10 ديسمبر 2017، شهد ديربي ليفربول بالدوري الإنجليزي، واحدا من أروع أهداف صلاح في شباك الجار اللدود إيفرتون، فوسط هطول الثلوج قدم الرسام صلاح لوحة من أجمل لوحاته، حينما افتك الكرة من لاعب «التوفيز» الذي حاول خطف الكرة منه، قبل أن يراوغ من جديد، ليسكن بعدها الكرة شباك جوردان بيكفورد حارس المنتخب الإنجليزي، وقد توج هذا الهدف بجائزة بوشكاش لأجمل أهداف العام.
لا زوايا مستحيلة في قاموس صلاح:
في 10 ديسمبر لعام 2019، استضاف ريد بول سالزبورغ النمساوي فريق ليفربول في آخر مباريات جولة المجموعات في دوري أبطال أوروبا، تقدم الريدز بهدف عن طريق نابي كيتا، قبل أن تحين لحظة لمسة محمد صلاح الذي انطلق بالكرة ليغالط الدفاع والحارس ويسدد الكرة بيمينه من زاوية تبدو مستحيلة ولكنها ليست كذلك في قاموس صلاح.
التسجيل من ثقب إبرة:
في 4 فبراير 2018، لعب ليفربول مع توتنهام هوتسبير في إطار مباريات الدوري الإنجليزي، وفي الدقيقة 90 شهد اللقاء لقطة سحرية من صلاح، حينما تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء ليراوغ مدافعي السبيرز بن دافيز وفيرتونخن، قبل أن يسكن الكرة الشباك بعد أن غالط الحارس الفرنسي هوغو لوريس.
أليسون ينحني أمام العبقرية:
في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2017/2018، لعب ليفربول مع روما على أرض ستاد أنفيلد.. مباراة شهدت تألق ليفربول والفوز بخماسية، حيث افتتح صلاح التسجيل بهدف استثنائي حينما تسلم الكرة على حدود منطقة الجزاء ليسددها ببراعة فائقة في مرمى العملاق أليسون بيكر حارس روما حينها، ورفض بعدها الاحتفال احتراما لفريقه القديم.
صاروخ يضرب شباك البلوز:
في 14 أبريل 2019، لعب ليفربول على أرضه مع تشلسي في إطار مباريات الدوري الإنجليزي، وقبل اللقاء هاجمت جماهير البلوز صلاح بشكل عنيف ووصفته بـ «الإرهابي» وهو ما أثار استهجان الجميع في انجلترا، وفي الدقيقة 53 أظهر صلاح من جديد قيمته أمام فريقه القديم، ونجح في التخلص من إيمرسون قبل أن يسدد الكرة صاروخية على يمين حارس البلوز كيبا وسط دهشة الجميع.
رقصة على أرض تورينو:
في 5 مارس 2015، كان يوفنتوس على موعد مع استضافة فيورنتينا في نصف نهائي كأس إيطاليا على أرض ستاد أليانز تورينو، تألق الضيوف، وفي بداية المباراة بدأ صلاح سحره بلقطة خالدة في مسيرته، حينما تسلم الكرة بمهارة في منتصف ملعب الفيولا، لينطلق بسرعته ومهارته متجاوزا 3 مدافعين، قبل أن يسكنها شباك ستورارو وسط دهشة جميع من كان في الملعب.
بصمة المشهد الأخير:
أكثر هدفين يعتز بهما عشاق محمد صلاح ربما ليسا بجمالية أهدافه السابقة، ولكنهما بالتأكيد كانا الأكثر قيمة.
أولهما كان بتاريخ 8 أكتوبر 2017، حينما استضافت مصر منافستها الكونغو في مباراة التأهل لمونديال روسيا 2018، حيث تقدم صلاح للمصريين في بداية الشوط الثاني، وقبل نهاية المباراة باغت الضيوف بهدف كاد يجهض الأحلام المصرية، وفي الوقت بدل الضائع تحصلت مصر على ركلة جزاء بعد عرقلة تريزيغيه داخل المنطقة، لينبري لها صلاح ويسددها في المرمى معلنا نهاية انتظار المصريين لسماع عزف نشيد بلادهم في المونديال طوال 28 عاما حتى قبل مولد صلاح شخصيا.
أما اللقطة الثانية فكانت في 1 يونيو 2019، حينما لعب ليفربول مع مواطنه توتنهام على أرض ستاد واندا ميتروبوليتانو في نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تمكن صلاح من التسجيل مجددا عن طريق ركلة جزاء أيضا ليمهد الطريق لحصول الريدز على نجمتهم السادسة في سجل الأبطال الذهبي.