القاهرة - ناهد إمام
استقبلت د.رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والوفد المرافق لها، من الطلاب المصريين الدارسين بالخارج والمتواجدين حاليا في مصر عقب عودتهم من البلاد التي يدرسون بها، وذلك وفقا للبروتوكول الموقع بين الأكاديمية والوزارة في إطار السعي الدائم إلى خلق حالة من التواصل المستمر بين الدولة وأبنائها بالخارج في سبيل تعزيز ربطهم بوطنهم الأم.
بدأت الزيارة بترحيب د.رشا للسفيرة وللوفد المرافق لها قائلة: «إن اتفاقية تعاون الأكاديمية مع وزارة الهجرة هي استكمال لعظيم الأعمال التي تقوم بها الوزارة، ولابد أن نشجع أبناءنا في الخارج لمعرفة ما يحدث بالدولة في أزهى عصورها».
وأعربت السفيرة نبيلة مكرم عن سعادتها وفخرها بما يحدث في الأكاديمية، وأن هذه الزيارة تعتبر التعاون الثاني بين الوزارة والأكاديمية للاهتمام بشباب المصريين الدارسين بالخارج، وتحدثت الوزيرة أيضا عن جهود الدولة المصرية في الاهتمام بتنمية الإنسان كأولوية وبرامج التنمية فضلا عن تعزيز دور المرأة والشباب ودعم توليهم المناصب القيادية من خلال تأهيلهم علميا وعمليا، فلابد من الاستفادة من شريحة الشباب في الخارج فهم إضافة حقيقية للدولة، وكذلك تحدثت عن أهمية تعريف الشباب بدور الأكاديمية فهي أفضل وأصلح مكان في الدولة لرؤية التغير الذي تشهده مصر خلال الفترة الراهنة.
وأدارت وزيرة الهجرة ومدير الأكاديمية نقاشا مفتوحا مع الشباب الدارسين بالخارج حول التحديات التي واجهها الشباب خلال تواجدهم بمختلف الدول، ومصادر استقاء معلوماتهم عن الوطن ورؤيتهم لتوسيع فرص الاستفادة من خبراتهم المتنوعة وآليات نقلها لغيرهم من الشباب، خاصة في ظل الظروف العالمية من مواجهة جائحة كورونا والتي غيرت مفاهيم الاتصال وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية.
وأثنت السفيرة نبيلة مكرم ود.رشا راغب على ما لمسوه من روح وطنية لدى الشباب وأفكار يمكن البناء عليها، كما تم اقتراح تشكيل مجموعات عمل من الشباب الحاضرين لحصر وتنظيم مجموعات من الطلبة الدارسين في كل دولة من غير المسجلين بالبعثات الديبلوماسية ومن ثم البدء في تنسيق مجوعات عمل مشتركة لكل المصريين الدارسين بالخارج في كل دولة، وذلك لزيادة الترابط بينهم وتعظيم تبادل الخبرات فيما بينهم بهدف دمجهم في جهود التنمية في إطار استراتيجية الدولة 2030.
وتحدثت د.رشا راغب عن دور الأكاديمية قائلة: «إن الأكاديمية ابتدأت من قلب البرنامج الرئاسي، وجاء دورها إيمانا من الدولة بالاستثمار في أهم عنصر مكون لها وهو العنصر البشري، ويتمحور دور الأكاديمية حول تدريب القيادات لتتقدم في الصفوف الأولى وقد أصبح لدينا الآن نواب محافظون من الشباب، ومعاونون محافظون من الشباب، ومعاونون وزراء من الشباب».
وقدمت د.رشا عرضا عن الموقف العام للتدريب داخل الأكاديمية، حيث تم تقديم 64 برنامجا تدريبيا حتى الآن منها 5 برامج جار تنفيذها حاليا كالبرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذيين للقيادة ومبادرة المسؤول الحكومي المحترف، وتحدثت راغب أيضا عن تمثيل 391 مشاركا من 50 دولة أفريقية من ضمنهم مصر في البرامج الدولية، وعن إطلاق الأكاديمية للمبادرة الرقمية 2020 بهدف استمرارها في تقديم خدماتها التدريبية عن بعد لمتدربي البرامج الحالية ونشر المحاضرات والدوريات العلمية عن طريق البث السمعي «البودكاست» لتكون متاحة لاستخدام الجمهور العام، وأضافت أن الأكاديمية قامت بالعديد من الشراكات مع مؤسسات دولية مثل مركز جنيف للسياسات الأمنية بسويسرا «GCSP» والمدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا «l›ena» والمعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا «KIRD» والمعهد الوطني لتنمية الموارد البشرية «NHI» ثم تم عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية شملت فيديو عن الإعلان الرسمي عن إنشاء الأكاديمية وآراء بعض الوزراء عقب زيارتهم لها، وفيديو آخر عن الفعاليات المصاحبة للبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب الأفريقي للقيادة، وختاما أغنية «أفريقيا التي نريدها» التي أنتجتها الأكاديمية وشارك في غنائها شباب الدفعة الأولى من البرنامج.
وفي ختام اللقاء، تم الإعلان عن إطلاق أول برنامج تقدمه الدولة للشباب المصري الدارسين بالخارج، لتعزيز صلتهم بالوطن وللاستفادة من المهارات والعلوم التي اكتسبوها خلال دراستهم في مختلف الدول ولتكوين قاعدة بيانات بالخبرات المصرية بالخارج من غير البعثات الرسمية المسجلة بأجهزة الدولة.