نجح الجنيه المصري في تحقيق أداء أمام الدولار يفوق جميع عملات الأسواق الناشئة منذ بداية العام الحالي، مكتفيا بتراجع هامشي لم يتجاوز نسبته 0.89% رغم تداعيات فيروس كورونا.
وأظهرت إحصاءات لوكالة بلومبرغ الأميركية أن الجنيه المصري يعد الأقوى أداء أمام الدولار في 2020، مسجلا متوسط سعر 16.18 جنيها في نهاية تعاملات الاسبوع الثاني من يونيو الجاري، مقابل متوسط سعر بلغ 16.05 جنيها في نهاية العام الماضي بانخفاض قدره 13 قرشا فقط.
وأشارت إحصاءات وكالة بلومبرغ إلى أن عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل الروبل الروسي والليرة التركية والراند الجنوب الأفريقي والريال البرازيلي هبطت بنسب تراوحت بين 9 و18% منذ بداية العام 2020.
وأوضحت أن الريال البرازيلي هوى بنسبة 17.76% خلال عام 2020 مقارنة بالدولار، فيما هبط الراند الجنوب أفريقي بنسبة 15.3% والبيزو الأرجنتيني بنسبة 13.44% وعملة المكسيك - البيزو بنسبة 13.36%.
وهبطت الليرة التركية أمام الدولار منذ بداية 2020 بنسبة 12.2% و10.86% في عملة أوكرانيا - الهرفينيا و9.6% نسبة الهبوط في الروبل الروسي أمام العملة الأميركية، فيما كان التراجع أقل وطأة لعملات اليوان الصيني بنسبة 1.4%.
وأرجع متعاملون في سوق الصرف قوة أداء الجنيه المصري والتراجع المحدود الذي سجله أمام الدولار الأميركي منذ بداية العام الحالي مقارنة بعملات الأسواق الناشئة الأخرى رغم تداعيات فيروس كورونا على اقتصادات العالم ومنها الاقتصاد المصري إلى الأسس القوية التي يقف عليها الاقتصاد المصري ونجاح البنك المركزي المصري في تكوين احتياطي نقدي ضخم تجاوز 45 مليار دولار قبل بدء أزمة كورونا ما دعم من قوة الجنيه.
وقال هيثم عادل رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية إن برنامج الإصلاح الذي طبقته مصر عزز من تنوع مواردها من النقد الأجنبي من القطاعات الاقتصادية المختلفة، مشيرا إلى أن نجاح البنك المركزي في تكوين احتياطي نقدي قوي ووجود مراكز مالية جيدة لدى البنوك عوض أي تراجع في الإيرادات خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن نجاح برنامج الإصلاح والاتفاق مع صندوق النقد الدولي في 2016، ساهم في زيادة الثقة في الاقتصاد المصري من قبل المؤسسات والصناديق الدولية، لافتا إلى أن مصر نجحت في الحصول على تدفقات نقدية بقيمة 13 مليار دولار من الاتفاق الجديد مع صندوق النقد وطرح السندات الدولية ما دعم من قوة الجنيه.