القاهرة - مجدي عبدالرحمن
قالت مصادر برلمانية رفيعة المستوى لـ «الأنباء» ان عملية التصويت على انتخاب أعضاء مجلسي النواب الجديد والشيوخ المستجد سوف تجرى في يوم واحد قبل نهاية هذا العام وفي لجان مشتركة لاختيار أعضاء المجلسين وذلك مراعاة لظروف مرور البلاد بجائحة كورونا من ناحية وتخفيضا للنفقات المالية من ناحية أخرى.
وأضافت المصادر ان التكلفة في الانتخابات الواحدة حال فصلهما تصل الى ما يتجاوز مليار جنيه من حيث إعداد لجان الانتخابات والتصويت وإقامة وإعاشة القضاة ومعاونيهم، حيث يتم إجراء التصويت بنظام قاض لكل صندوق ونقل القضاة ومعاونيهم جوا بطائرات الى المحافظات الحدودية والبعيدة رغم انه ستتم مراعاة التواجد الجغرافي بقدر الإمكان.
وأشارت المصادر الى ان كل لجنة انتخابية سيكون التصويت فيها على قوائم أعضاء البرلمان والشيوخ كل على حدة وايضا المرشحين المستقلين والذين سيتم السماح لهم بالترشح فرادى او في قوائم منفصلة.
وأوضحت المصادر ان عمليات التصويت ربما تتجاوز الثلاثة أيام الى 4 او 5 بحيث تتاح لكل ناخب الاختيار من بين المرشحين بكل أريحية.
من ناحية أخرى، قدم أكثر من 30 عضوا في مجلس النواب مشروع قانون عاجل الى البرلمان يمنح الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ الجديد والانتخابات البرلمانية المقبلة حق انتخاب أعضاء المجلسين إلكترونيا عبر شبكة الإنترنت، وذلك لتفادي الازدحام أمام لجان التصويت.
وأكد عدد من نواب البرلمان ضرورة إتاحة منصات للتصويت الإلكتروني في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة أن من أهم الإجراءات الاحترازية والإجرائية والوقائية لفيروس كورونا التباعد الاجتماعي والحفاظ على مسافات وعدم التزاحم.
ودعا النواب إلى استحداث آليات التصويت الإلكتروني في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا أن هذه الآلية من شأنها تقليل حجم التزاحم أمام اللجان الانتخابية، وتيسير عملية التصويت على الناخبين، وهو الأمر الذي وصفه بالضرورة في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأشاروا الى أن منظومة التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية الخاصة بالهيئة الوطنية للانتخابات فتحت المجال لاستخدام آليات التصويت الإلكتروني المقبلة.
واقترح البعض من أعضاء اللجنة التشريعية إتاحة منصات للتصويت الإلكتروني داخل لجان الاقتراع المختلفة حفاظا على ضمانات النزاهة والشفافية، وكذلك لتسيير العملية الانتخابية من دون زحام أو تكدس وهو ما نحتاج اليه لمواجهة فيروس كورونا الذي لا يعلم أحد موعدا لانتهائه.
وقال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إن مصر نجحت في بداية التحول الرقمي، واتضح ذلك جليا مع جائحة كورونا، حيث تم تحويل المحنة الى منحة، ولعل من أبرز المكاسب هو بداية التحول الرقمي الفعلي على أرض الواقع ونجاح الدولة في هذا التحول، حيث يوجد العديد من الهيئات والمؤسسات التي بدأت تعمل كلية بهذا النظام، ما يعني أن البنية التحتية مؤهلة لذلك، مؤكدا أن التصويت الإلكتروني يتطلب بنية مؤهلة والدولة المصرية لديها تلك البنية، مشيدا بما حققته هيئة البريد من نجاحات كبيرة بشأن التحول الرقمي.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إلى أن التصويت الإلكتروني يتطلب مزيد من التوعية للمواطنين في مختلف المحافظات والأماكن على مستوى الجمهورية، خاصة أن أي نظام جديد يتطلب مزيدا من الوعي والدراسة والتثقيف لتفادي بعض الملاحظات التي قد تنتج عن تطبيق هذا النظام لأول مرة.
إلى ذلك، تردد بقوة داخل أروقة مجلس النواب امس انه من المنتظر تأجيل نقل مقر مجلسي النواب والشيوخ الى العاصمة الإدارية الجديدة نظرا للتطورات الحالية من تواجد فيروس كورونا وتأخر المراحل الأخيرة من انجاز المباني الجديدة، وأشارت المصادر الى انه ربما يتم التأجيل لمدة عام على الأقل، وان هذا سيتم تحديده بالاتفاق بين البرلمان والحكومة للتيسير على قوام الأمانة العامة لمجلس النواب الوظيفي وأيضا لمجلس الشيوخ المستجد، وقد بدأت حاليا إجراءات عودة موظفي مجلس الشورى السابق الى العمل في مجلس الشيوخ الجديد عند تشكيله.
وقالت المصادر انه سيتم أيضا إقرار البرلمان لموازنة مستقلة للشيوخ منفصلة عن البرلمان عند اقرار الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل إيذانا بعودة مجلس الشيوخ الغرفة الثانية للتشريع في مصر بعد غياب عشر سنوات عن الساحة السياسية.