أكد المبعوث الأميركي لإيران براين هوك أن هدف الولايات المتحدة هو «إخراج الميليشيات الإيرانية من سورية»، موضحا أن ميليشيات طهران أعادت تموضعها بالأراضي السورية وانتقلت إلى الشمال.
وأشار إلى أن اهتمام روسيا والنظام السوري تراجع تجاه تعزيز إيران لسياستها الخارجية في سورية وعلاقتها مع حزب الله.
من جهة أخرى، توقع هوك أن تتجاوز كلفة إعادة إعمار سورية الـ 400 مليار دولار، مؤكدا أن الروس لن يدفعوا هذا المبلغ بالطبع.
وقال «إن الدول المانحة ونحن لن ندفع فلسا واحدا في إعادة الإعمار حتى نرى خروجا كاملا للميليشيات الإيرانية من سورية» حسب تعبيره.
أما عن حزب الله، فأكد هوك أن إيران مدت حزب الله بـ 70% من ميزانيته، وأشار إلى أن سياسة أميركا تجاه طهران أضعفت حزب الله لدرجة جعلت حسن نصرالله يطلب تبرعات.
وتابع «نحن سعداء بنتائج العقوبات التي فرضناها على حزب الله، ونثمن دور ألمانيا بتصنيف الحزب منظمة إرهابية».
وكان المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، قد أشار في وقت سابق الى أن واشنطن قدمت عرضا للرئيس بشار الأسد للخروج من أزمة الليرة السورية وكل ما عليه أن يقوم هي عملية سياسية قد لا تقود لتغيير النظام ولكنها بالضرورة ستغير سلوكه، وأيضا أن يتوقف عن تأمين مأوى للتنظيمات الإرهابية وأخيرا وهو الأهم بالنسبة لأمريكا عدم تأمين أي قاعدة لإيران كي تبسط هيمنتها على البلاد.
تصريحات هوك تأتي قبل أيام من دخول قانون «قيصر» الجديد للعقوبات حيز التنفيذ منتصف الجاري، حيث تعصف بسورية أزمة اقتصادية خانقة فاقمها انهيار سعر الليرة مقابل الدولار الى أرقام غير مسبوقة.
ولتلافي هذه الأزمة يتجه السوريون في منطقة خفض التصعيد في شمال غرب البلاد إلى التعامل بالليرة التركية بدلا من السورية.
وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر كميات كبيرة من مختلف أنواع العملة التركية النقدية والورقية، وصلت إلى تلك المناطق لتكون بديلا عن العملة السورية بعد مطالبات باستبدال العملة التركية وغضب شعبي إثر هبوط الليرة السورية.
يشار إلى أن مراكز الـ «Ptt» التركية المتواجدة في مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» بدأت قبل فترة بضخ كميات كبيرة من العملة التركية بمختلف أنواعها، بعد عدة بيانات صادرة عن المجالس المحلية العاملة بريف حلب الشمالي والشرقي باستبدال العملة السورية بالتركية عقب هبوط متسارع لليرة.
ونقل موقع عنب بلدي عن مسؤول العلاقات الإعلامية فيما يسمى «حكومة الإنقاذ»، ملهم الأحمد، تأكيده «وصول العملة التركية بكميات جيدة».
ونقلت وكالة «أنباء الشام»، التابعة للحكومة عن مدير المالية العامة في الحكومة، إبراهيم الإبراهيم، قوله إنه عقب قرار زيادة رواتب العاملين في الجهات العامة، وتثبيتها بالدولار الأميركي، ولعدم وجود فئات نقدية صغيرة من الدولار، كان لابد من دفع الرواتب بعملة أخرى وبما يعادل قيمتها عند القبض.
وأضاف الإبراهيم «بسبب الانهيار المتواصل لليرة السورية، وتحقيقا لرغبة العاملين بعدم صرف رواتبهم بالليرة السورية، بدأت الحكومة بصرف الرواتب بالليرة التركية، الأمر الذي لاقى ارتياحا كبيرا عند العاملين».
وكانت مسألة التعامل بالليرة التركية في الشمال السوري أخذت حيزا كبيرا من النقاش خلال الأشهر الماضية، لتحديد سلبياتها وإيجابياتها.
في هذه الأثناء، بدأ وسم «كلن قشة لفة» بالانتشار بين مستخدمين سوريين لمواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية إقالة رئيس الحكومة عماد خميس والاحتجاجات التي شهدتها مناطق سورية، أبرزها محافظة السويداء، طالبت بإسقاط النظام السوري ورحيل رئيسه، بالإضافة إلى مطالبات بتحسين الوضع المعيشي والإفراج عن المعتقلين.
وشارك في هذا «الهاشتاغ» فنانون سوريون منهم الممثلة سوسن أرشيد، والممثل جهاد عبده، ومؤسس «أوركسترا أورنينا»، الفنان شفيع بدر الدين، والفنانة ليندا الأحمد.
ويتشابه مضمون الوسم مع الشعار الذي رفعه محتجون في المظاهرات اللبنانية التي انطلقت في نوفمبر العام الماضي، ويأتي هذا التشابه بسبب «تقاطعات أحلام الشباب في سورية ولبنان»، وفق ما قالته إحدى منسقي مبادرة «كلن قشة لفة» ربى حنا لـ«عنب بلدي»، المقيمة في هولندا.
ووفق ربى فإن شعار «كلن قشة لفة» يحمل مطالب شعار «كلن يعني كلن» في لبنان، وشعار «شلع قلع» في العراق.
وتشهد هذه المبادرة السورية تنسيقا بين شبان سوريين في داخل سورية وخارجها، لضمان استمرارية الاحتجاجات التي تأخذ الطابع السلمي، ما يعيد الناس إلى بدايات الانتفاضة عام 2011، بحسب ربى حنا.
وتضمنت الهتافات التي رفعتها مظاهرات مدينة السويداء في الأيام القليلة الماضية، «السوري يرفع يده بشار لا نريده» و«يا سورية السويداء معاك حتى الموت»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، و«بدنا نعيش»، و«ثورة.. حرية.. عدالة اجتماعية»، بحسب ما نشرته شبكة «السويداء 24» المحلية.