يتوقع أن يتخذ منظمو بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس، قرارا بشأن مصيرها خلال الأسبوع المقبل، وسط إشارات سلبية من اللاعبين حيال صيغتها المطروحة في ظل فيروس كورونا المستجد.
وفرض «كوفيدـ 19» تأثيره بقوة على عالم الكرة الصفراء، اذ أدى الى تعليق المنافسات منذ مارس الماضي حتى أواخر يوليو على الأقل. وانعكس ذلك سلبا على بطولات الـ «غراند سلام»، اذ تم إلغاء ويمبلدون الإنجليزية للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وأرجئت رولان غاروس الفرنسية الى موعد أولي هو 20 سبتمبر المقبل. ويأتي هذا الموعد بعد أسبوع فقط من الموعد المقرر لنهائي فردي الرجال في البطولة الأميركية التي تقام على ملاعب فلاشينغ ميدوز في نيويورك.
وفي حين لم يحدد الاتحاد تاريخا لاتخاذ قرار نهائي بشأن البطولة، أفادت تقارير صحافية محلية بأن ذلك قد يتم اعتبارا من اليوم الإثنين، وبحسب التقارير، استبعد الاتحاد الأميركي فكرة نقل البطولة الى ولاية أخرى مثل فلوريدا أو كاليفورنيا، وسيبقي عليها في نيويورك دون جمهور. وحسبما هو متداول بشأن البروتوكول الصحي الذي سيتم اعتماده على هامش البطولة، سيطلب من اللاعبين الإقامة في فندق منعزل، ويسمح لهم بإحضار شخص واحد معهم فقط الى الملعب.
وقال إريك بوتوراك، المسؤول في الاتحاد الأميركي عن العلاقات مع اللاعبين، «أعرف ان هذا ليس مثاليا، لكن هذه الخطة تحافظ على سلامتكم». لكن هذه التطمينات من مسؤولي الاتحاد الأميركي للعبة لم تلق صدى لدى عدد من اللاعبين، يتقدمهم المصنف أول عالميا الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي رأى أن الاجراءات الصحية المرافقة للبطولة بصيغتها المطروحة، أشبه بمهمة «مستحيلة حقا لن نتمكن من الوصول إلى مانهاتن، وسيتعين علينا النوم في فنادق المطار، ليتم اختبارنا مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع»، لافتا إلى انه تشاور مع لاعبين آخرين، ولمس لديهم «سلبية» معينة تجاه الصيغة المقترحة للبطولة الأميركية التي عادة ما تكون الأخيرة في جدول الغراند سلام.
موقف ديوكوفيتش لاقاه أيضا الإسباني رافايل نادال، حامل اللقب والباحث عن لقب إضافي يعادل به الرقم القياسي للغراند سلام الذي يحمله السويسري روجيه فيدرر (20 لقبا)، ورأى «الماتادور» ان التنس لا يجب ان تعود الى الملاعب، قبل ان يصبح ذلك آمنا بشكل كامل.