قضت محكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، بعدم قبول الدعوى المطالبة بوقف امتحانات الثانوية العامة لانتشار فيروس كورونا المستجد وخطورته علي صحة الطلاب، وذلك لانتفاء شرط المصلحة، واستمرار انعقاد الامتحانات في موعدها.
وأكدت الدعوى المقامة من عصام علي الطباخ المحامي، أن امتحان الثانوية العامة المقرر يوم 21 يونيو 2020، يعد ارثيا على صحة الطالب وحياته، نظرا للتصريحات الحكومية اليومية التي تؤكد أن الوباء القاتل فيروس كورونا في قمة ذروته، الأمر الذي يشكل ضررا بالغا على حياة الطلاب، ومن ثم يعد القرار مخالفا للدستور.
وطالبت الحكم بالشكل المستعجل، بوقف تنفيذ القرار الإداري الصادر بموعد الامتحانات، نظرا لخطورة الموقف.
وأضافت الدعوى أن القرار مخالف للدستور بموجب المادة (93) والتي تقضي بأن «تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والقوانين الدولية»، ونصوص الأحكام الدستورية 46، و59، و86، وان الحق في الحياة وضمانات الحق في الرعاية الصحية وعدم تعرضها للخطر من أولويات الحقوق لارتباطه الوثيق بحياة الإنسان وبممارسته الأنشطة اليومية، فهذا القرار من شأنه أن يعرض الطلبة الذين مازالوا في مرحلة الطفولة للخطر ويهدد صحتهم وحياتهم.
وفي نفس السياق، عقد فضيلة د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، امس اجتماعا مع قيادات الأزهر ورؤساء المناطق الأزهرية بمختلف محافظات الجمهورية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك لمتابعة وبحث المستجدات والإجراءات المتعلقة بامتحانات الشهادة الثانوية.
وناقش شيخ الأزهر مع رؤساء المناطق كل السبل التي تخفف عن الطلاب وتوفر لهم مناخا صحيا للامتحان، حيث أفضت هذه النقاشات إلى قرار بإلغاء امتحان الشفوي لهذا العام وإضافة درجاته إلى الامتحان التحريري، تخفيفا عن الطلاب وأولياء الأمور، في إطار سعي الأزهر لاتخاذ كل الإجراءات التي تكفل سلامة وأمن الطلاب وأعضاء اللجان بما لا يؤثر على عملية الامتحانات وانضباطها، مؤكدا أن الأزهر في حالة طوارئ لإنجاح هذه الامتحانات والحفاظ على سلامة كل المشاركين فيها.
وشدد شيخ الأزهر على اتباع الإجراءات الإضافية المقررة لامتحانات هذا العام، وهي توفير الحراسة اللازمة لمراكز الأسئلة، وعدم السماح مطلقا لأولياء الأمور أو أي شخص بالوجود أمام اللجان، ومراعاة الدقة عند توزيع مظاريف الأسئلة حتى لا يحدث أي لبس، والحفاظ على التباعد داخل اللجان وأمامها وعدم السماح للطلاب بالمصافحة أو التجمعات.