بيروت - داود رمال
نشر التيار الوطني الحر امس الورقة السياسية التي اقرها في مؤتمره الخامس في مارس الماضي، وكان قد تحفظ في حينه عن اعلانها بسبب أولوية جائحة كورونا، ودعا فيها الى مراجعة شاملة للخيارات الاقتصادية والمالية والنقدية، التي أوصلت اللبنانيين الى هذا الواقع الخطير، والى إعادة تأسيس اقتصاد منتج ومتوازن ولا ينفصل الاقتصاد المنتج عن التنمية المتوازنة ولا تتحقق هذه التنمية من دون اعتماد اللامركزية الموسعة.
وأكدت الورقة على وجوب «اعتماد سياسة نقدية يكون فيها المال في خدمة الاقتصاد، وليس العكس من خلال:
- خفض الفوائد لتحريك الاقتصاد وتحقيق استقرار الليرة ربطا بقوة الاقتصاد دون تثبيتها اصطناعيا.
- وقف سياسة الاستدانة المستدامة حماية للأجيال الآتية وتحرير لبنان من عبء الديون وخدمتها الباهظة التي تهدد استقلالية قراره.
- حفظ ودائع الناس وأموالهم.
- إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليكون منيعا ومنسجما مع دوره التاريخي بتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني ودور لبنان في محيطه والعالم».
وميزت الورقة بين «نوعين من الحراك: واحد ينطلق من عفوية صادقة تعكس وجع الناس وغضبهم وهو يحمل مطالبنا ويرفع شعاراتنا، وندعوه أن يحدد أهدافا تجمع ولا تفرق فيكون علينا بذلك دعمه والتكامل معه في الشارع لتحقيق التغيير كون الفرصة سانحة وقد لا تتكرر.
أما الحراك الآخر فمشبوه، يموله ويحركه الخارج وبعض الداخل لغايات سياسية تهديمية تدعو الى زرع الفتنة والفوضى بعدما سرعت الانهيار المالي.
هذا الحراك، القاطع للطرق، المعتدي على الممتلكات العامة والخاصة، لا يشبه الحراك الصادق ولا يشبهنا، إنه مروج للفوضى الفكرية وللشائعات وزارع للسلبية وللإحباط ومحرض للناس على العنف الهدام بينما المطلوب تحقيق ثورة إيجابية من داخل مؤسسات الدولة لإعادة بنائها وليس لتهديم ما تبقى منها.
التيار يميز جيدا بين الاثنين، يشجع الأول ويحذر من الثاني ويدعو اللبنانيين الى الاقتراب من الصادق والابتعاد عن الفوضوي».