جنبلاط مغرداً: عندما يفتح المطار سترحل نخبة اللبنانيين بسبب خطر المجاعة.. وبولا يعقوبيان: مجموعة قراصنة تدير سفينة لبنان
بيروت - عمر حبنجر
بين «قانون قيصر» ومفاوضات صندوق النقد الدولي تهيم الحكومة اللبنانية في شبه ضياع أمام موالاة، تشدها شرقا الى حيث محور الممانعين، بالمفهوم الإقليمي للمانعة، ومعارضة تشدها غربا بواسطة «قانون قيصر»، التي عليها العودة الى النأي بالنفس تجنبا لمواجهته.
وقد جاء موقف وزارة الخارجية الفرنسية أمس ليدعم توجه المعارضة عبر المطالبة بسيادة لبنان وحريته وأمانه وبتنفيذ القرارين 1559 و1701 الصادرين عن الأمم المتحدة، وهو ما تضعه المعارضة في رأس قائمة شروطها لقبول الدعوة الى «لقاء بعبدا الوطني» الخميس المقبل، الى جانب ترسيم الحدود البرية مع سورية والبحرية مع إسرائيل.
وضمن هذا الموقف أعربت فرنسا عن قلقها الشديد إزاء تدهور الوضع الاجتماعي في لبنان في أعقاب أعمال العنف التي وقعت في الأيام الماضية، ودعت الى تجنب الاستفزازات واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي.
ولفتت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية الى أن زيادة الحوادث تضع السلطات اللبنانية أمام مسؤولياتها، ودعت الى تنفيذ الاصلاحات الضرورية من دون انتظار وفقا للالتزامات التي تعهدت بها أمام المجموعة الدولية للبنان في باريس في 11 ديسمبر الماضي، وان الإجراءات الملموسة من قبل الحكومة اللبنانية كفيلة وحدها بتمكين فرنسا والمجتمع الدولي من مواكبة انتعاش لبنان، الذي تتمسك بسيادته واستقراره وأمنه وضرورة فصله عن الأزمات الاقليمية مع استمرار دعم فرنسا لوجود «اليونيفيل» في جنوب لبنان، بالامتثال الكامل لقراري مجلس الأمن 1559 و1701.
من جهته، ممثل الأمين العام للأمين للأمم المتحدة في لبنان يان كوفيتش نوه بإنشاء الحكومة اللبنانية «الهيئة اللبنانية للمفقودين قسرا» في سورية، وقال في تغريدة له عبر «تويتر» ان: هذه الهيئة يمكن ان تعالج بفعالية أحد أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، بل انها تتفهم أيضا وجع العائلات المصابة.
بدوره، سأل حزب الوطنيين الأحرار برئاسة دوري شمعون: الحكم والحكومة عن «موقف لبنان الرسمي في مواجهة قانون قيصر الأميركي في ظل رهانكم على محور الممانعة وسلاحه القابض على حاضر لبنان ومصيره، فإلى أي هاوية تسيرون باللبنانيين؟ انكم تكتبون تاريخا اسودا بلون قمعكم وسعيكم الى تكميم الأفواه».
هذا، وقد نقلت قناة «المنار» عن مصادر بعبدا قولها إن: غياب أي مكون طائفي يعني لا لقاء ولا حوار في بعبدا، بانتظار أن يعطي رؤساء الحكومة السابقين موقفهم النهائي بعد غد.
وقبل أيام من اللقاء المفترض تصاعدت المهاترات «التويترية» بين «الثوار» من جهة، وبين مناصري التيار الوطني الحر الذين انضم اليهم النائبان عن التيار ميشال الضاهر وجورج عطا الله.
الضاهر رأى أن الطريقة المتعامل بها مع المشكلة المالية لن تؤدي إلا الى المزيد من الإفلاس والفوضى مع خسارة شبه كاملة لأموال المودعين، وختم بالقول: رب ارحم هذا البلد وشعبه.
أما النائب عطا الله فقد رد على المغردين الذين دأبوا على التعرض للرئيس ميشال عون وتحالفاته السياسية وما ألحقت بلبنان، وقال في آخر تغريدة له: الرئيس ميشال عون من اشرف وأنظف وأكبر من كل رؤساء ميليشياتكم.
أما النائب ايلي معلوف فغرد من جهته قائلا: نعم حذاء (أي حذاء الرئيس عون) أشرف من كل من يجرح له.
وردا على ذلك، قالت النائب بولا يعقوبيان «إن مجموعة قراصنة تدير سفينة لبنان».
من جانبه، رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط غرد عبر «تويتر»: عندما يفتح المطار سترحل نخبة اللبنانيين بسبب خطر المجاعة!
الهم المالي والاقتصادي جاء برئيس الحكومة حسان دياب الى عين التينة أمس، وترأس اجتماعا ماليا في السراي بحضور وزير المالية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، حيث أبلغ الحاضرين بقوله: إننا جميعا في مركب واحد وعلينا التعاون البناء لإيجاد الحلول.
بالتوازي، عقدت خلية الأزمة المالية اجتماعا أمس برئاسة وزير المال غازي وزني وبحثت في استيراد المواد الغذائية الأساسية وتخفيض الضغوط على الدولة لدى الصرافين.
وبالمناسبة. كشفت مصادر أمنية عن آخر بدع الصرافين في لبنان الذين يستغل بعضهم تهافت الناس على الحصول على 200 دولار بسعر المصرف المركزي (3200 ليرة) للدولار الواحد ليبيعوها لصرافي السوق بسعر 5000 ليرة. بعض الصرافين اختصروا اللعبة عبر إقناع المتقدم للحصول على 200 دولار بقبض 200 ألف ليرة لبنانية من الصراف من دون أن يتكلف سوى تقديم صورة عن بطاقة هويته لإثبات الشراء أمام المصرف المركزي فيما تبقى الدولارات في خزنته لبيعها لاحقا في السوق الأكثر سوادا. وتلاحق الأجهزة الأمنية هذا النوع من الصرافين وتسجل توقيفات يومية، لكن الصرافة مستمرة وكذلك الصرافون.
ويضخ مصرف لبنان 4 ملايين دولار يوميا، نافيا أن تكون من الاحتياط بل من الدولارات الآتية من الخارج عبر الشركات المالية.