- الدولة كانت حريصة على إعادة العالقين ومن انتهت إقامتهم أو أعمالهم وكل من أبدى رغبته في العودة وفق برنامج زمني مرتبط بمصالح الدولة لحمايتهم
- وحدة رعاية المستثمرين جزء في منظومة الدولة تعمل على استيعاب الراغبين في الاستثمار ومساعدتهم وتوجيهم بشكل يتناسب مع إمكانياتهم
حوار - هالة عمران
أكد مساعد وزيرة الهجرة لشؤون الجاليات المصرية بالخارج اللواء مازن وفاء فهمي في لقاء خاص لـ«الأنباء» على أن الدولة المصرية تعاملت مع ملف جائحة كورونا وعودة العالقين بشكل متواز وبما يتناسب مع أماكن الجحر والاعداد، مشيرا الى أن وزارة الهجرة هي جزء من التحرك الحكومي لإدارة ملف جائحة كورونا من خلال التواصل مع المصريين بالخارج لتحديد مشاكلهم وتصنيفها وتقدير أعداد العمالة العائدة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية.
وشدد فهمي على أن الدولة المصرية حرصت ليس فقط على إعادة العالقين بل ومن انتهت إقامتهم وأعمالهم وكل من أبدى رغبته بالعودة، وفق برنامج زمني مرتبط بمصالح الدولة لحمايتهم.
وأوضح مساعد وزيرة الهجرة «أن مصر تسير بخطى ثابتة لتشغيل الاقتصاد في إطار الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي التي شهدتها مصر قبل جائحة كورونا، ومؤكدا في ذات الوقت على أن هناك تحركا حكوميا لإعداد قائمة بيانات كاملة مع حصر لإعداد العائدين من الخارج لإعادة استيعابهم وتوجيههم لسوق العمل.
وشدد فهمي على ان وزارة الهجرة تحركت في اتجاه استيعاب المصريين واستثماراتهم لتشجيعهم على الاستثمار في مصر بصورة آمنة لتأسيس مشاريعهم من خلال قنوات رسمية، والوزارة ما هي الا نافذة للمصريين المقيمين بالخارج بمختلف شرائحهم، وهذه تفاصيل الحوار:
كيف جاءت فكرة الوحدة الخاصة برعاية المستثمرين المصريين المقيمين بالخارج؟
٭ الفكرة جاءت من خلال توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق وحدة رعاية المستثمرين المصريين المقيمين بالخارج بالهيئة العامة للاستثمار بين وزارة الهجرة وشؤون المصرين بالخارج والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وتم افتتاح وحدة رعاية المستثمرين المصريين العاملين بالخارج بالهيئة العامة للاستثمار، وتتبع الوحدة الرئيس التنفيذي للهيئة، وذلك في إطار استراتيجية عمل وزارة الهجرة بالتعاون مع الجهات المعنية لتلبية مطالب المصريين بالخارج ودمجهم في عمليات التنمية القائمة في المرحلة الحالية، وايضا تأتي الفكرة في ضوء انعكاس رغبة الدولة المصرية في مد جسور الثقة والتواصل مع كل مواطنيها بالخارج.
ما أهداف الوحدة.. وهل تم وضع خطة خاصة للعمل بالوحدة لضمان مشروعات صغار المستثمرين؟
٭ هدف الوحدة هو معاونة المستثمرين المصريين بالخارج الراغبين في إقامة مشروعاتهم الاستثمارية بمصر، كذلك تعريفهم بالخدمات التي تقدمها الهئية، وتسهيل سبل الاستثمار أمامهم، والوحدة مختصة بترويج الفرص الاستثمارية على المصرين بالخارج وطرح مجموعة من الفرص الاستثمارية والمساعدة في تقديم أي معلومات تخص الاستثمار في مصر، ومعاونة المستثمرين المصرين بالخارج الراغبين في إنهاء إجراءاتهم وإقامة مشروعاتهم الاستثمارية، والعمل على تذليل المعوقات التي قد تواجههم، بما يضمن توفير أعلى مستوى ممكن من الخدمات والدعم للمصرين بالخارج، والجهود المقدمة من خلال الوزارة والمتمثلة في الوحدة لا تفرق بين كبار او صغار المستثمرين، ووزارة الهجرة هي نافذة المقيم بالخارج بمختلف الشرائح الراغب بالاستثمار في الوطن لإيصاله بكل الجهات المعنية بالدولة لخدمته في تنفيذ مشروعه واستيعاب استثماراته كل حسب ظروفه، ووزارة الهجرة هي الشباك المفتوح الذي يستطيع أي مصري يعمل بالخارج التواصل من خلاله للاستثمار، وبالتالي تقدم الوزارة جميع الخدمات من خلال دورها مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووحدة الاستثمار تسعى الى تعميق التواصل والحوار مع المصرين في الخارج سواء أفراد أو جاليات لمعاونة المستثمرين المشاركة في خلق بيئة استثمارية جذابة، بالاضافة الى سعي الوحدة والتي تمثل الدولة الى اجتذاب المصري المقيم بالخارج للاستثمار في مصر، وتحفيز مشاركتهم في تنمية الوطن.
ما هي آليات تقديم الرغبات للهيئة العامة للاستثمار؟
٭ تقديم الرغبات متاحة على الموقع الالكتروني للهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع وزارة الهجرة، لاستقبال الطلبات للراغبين في الحصول على الخدمات التي تقدمها الهيئة من خلال مراكز خدمات المستثمرين، وتوفير كافة المعلومات لاتخاذ قرار الاستثمار وعروض الفرص الاستثمارية المتاحة لكل الفئات والشرائح الراغبة في الاستثمار، بالإضافة الى أن الوحدة ستكون بمنزلة حلقة الوصل بين المصريين بالخارج وكافة الوزارات والهيئات المصرية التي يتم التعامل معها من جانب المستثمر، ويتم التنسيق مع المصريين بالخارج حتى بدء إجراءات تأسيس المشروع في مصر.
ما هي الخطة التسويقية لوحدة رعاية المستثمرين المصريين المقيمين بالخارج؟
٭ تتطلع وحدة رعاية المستثمرين المصريين المقيمين بالخارج الى دور الجاليات المصرية في الخارج سواء من خلال استثماراتهم المباشرة أو علاقاتهم داخل مجتمعات وداوئر الأعمال في الدول التي يعملون بها على الاستثمار في مصر، خاصة في ظل توافر مقومات عديدة وفرص واعدة في مصر لتعزيز الاستثمارات ومضاعفة حجمها بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، الفترة التي سبقت جائحة فيروس كورونا عقدت الوزارة مؤتمرات عديدة منها مؤتمر «مصر تسطيع»، وزارة الهجرة تحركت في اتجاه استيعاب المصريين واستثماراتهم لتشجيعهم على الاستثمار في مصر بصورة آمنة ومن خلال قنوات رسمية تابعة للدولة.
ماذا ستقدم وحدة رعاية المستثمرين العائدين من الخارج خاصة بعد كورونا الفترة المقبلة؟
٭ الفترة الماضية توقفت اجتماعات الوحدة بسبب جائحة كورونا، خاصة وان كل الراغبين بالاستثمار تراجعت رغباتهم بسبب الفيروس للاحتفاظ بالسيولة، لكن المرحلة القادمة بعد إعادة فتح الاقتصاد ستعود الأمور الى طبيعتها، الوحدة بصدد تفعيل الخطة خاصة بعد عودة أعداد كبيرة من المصريين، في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم بعد الجائحة، فالعديد من البلدان العربية تعاني من مواقف اقتصادية متأزمة بسبب عجز الموازنات، وانخفاض أسعار النفط، والذي بدوره انعكس على الحالة الاقتصادية لغالبية دول العالم، مع توقف المشروعات، وإغلاق العديد من المؤسسات، وحدة رعاية المستثمرين هي جزء من منظومة الدولة المصرية التي تعمل وبشكل سريع على استيعاب المصريين العائدين ممن يرغب في الاستثمار بمساعدتهم وتوجيهم بشكل يتناسب مع إمكانياتهم.
هل سيكون لوزارة الهجرة دور في توجيه العائدين من الخارج نحو الفرص المتاحة في سوق العمل؟
٭ هناك تحرك حكومي سريع بإعادة استيعاب المصريين العائدين من الخارج لتوفير فرص عمل مناسبة لهم، كذلك والمتواجدين داخل الوطن ممن تأثرت أعمالهم بسبب الجائحة، التنسيق يجري على قدم وساق مع كافة الجهات المعنية، وجار تجميع البيانات وحصر الاعداد، خطة الدولة لاستيعاب العائدين من الخارج وتوفير فرص عمل لهم في القطاع الصناعي والسياحي مما سيوفر العديد من الفرص، تشغيل الاقتصاد يأتي في إطار الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي التي شهدتها مصر قبل جائحة كورونا، الدولة تسير بخطى ثابتة من خلال عادة فتح المجال الجوي للطيران وتشغيل تدريجي للاقتصاد، كل هذه الأمور ستساهم في حل مشاكل المصريين العائدين من الخارج لخلق فرص عمل لهم، وزارة الهجرة هي جزء من هذا التحرك الحكومي، اما دورنا كوزارة هجرة فهو التواصل مع المصريين بالخارج وتحديد مشاكلهم وتصنيفها وفقا لأماكن تواجدهم وظروفهم، مع تقديم تقدير مبدئي لإعداد العمالة العائدة بالتنسيق مع وزارة الخارجية، من خلال تجميع بياناتهم الكاملة
ماذا عن جهود الوزارة فيما يتعلق بمشاكل المصريين العالقين بالخارج بعد جائحة كورونا؟
٭ منذ بداية أزمة فيروس كورونا، تم تشكيل لجنة تضم فرقا في كل من وزارة الهجرة والخارجية، والصحة والطيران المدني وايضا وزارة التعليم العالي استعدادا لتجهيز المدن الجامعية الخاصة بالحجر الصحي، وقمنا بالتواصل مع المصريين بالخارج لحصر أعداد الراغبين في العودة للوطن، ولقد استطاعت الدولة بالتنسيق بين الجهات المختصة والمعنية إدارة ملف عودة العالقين بشكل متواز مع ملف كورونا وفقا لما هو متوفر من أماكن الحجر الصحي، وبما يتناسب مع أعداد المصريين الراغبين في العودة الى أرض الوطن.
وزارة الهجرة اطلقت أول تطبيق الكتروني للمغتربين قبل كورونا «كلم مصر» ماذا بعد الجائحة؟
٭ منصات التواصل بين الوزارة والمصريين لها أشكال متعددة ومستمرة قبل وبعد الجائحة، منصات التواصل التي اطلقتها وزارة الهجرة بالتنسيق مع الخارجية ساعدت في عودة العالقين، الاهتمام التي وجهته الدولة للمصريين بالخارج من خلال وزارة الهجرة لمسه كل مصري يعمل خارج وطنه، الجدير بالذكر ان حرص الدولة على معالجة ملف كورونا وتأمين عودة العالقين بالخارج لتجهيز الأماكن الخاصة بالحجر الصحي كان السبب الرئيسي في عودتهم على مراحل، كما حرصت الدولة ليس فقط على اعادة العالقين، بل حتى من انتهت إقامتهم او أعمالهم بالخارج او من كانوا في رحلات سياحية، وكل مصري أبدى رغبة بالعودة لارض الوطن تمت مساعدته وفق برنامج زمني مرتبط بمصالح الدولة لحمايتهم، مع الحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية.
وزارة الهجرة حرصت على طمأنة جميع أبنائها بالخارج، مع التوضيح ان إدارة الملف تطلبت التنسيق والتجهيز الاحترازي المسبق للأماكن المخصصة لعمليات الحجر الصحي، وبما يتناسب مع الإعداد، وبما يتناسب مع المصلحة العامة للدولة، مع الأخذ في الاعتبار سلامة العائدين.