- أي تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوافر له الشرعية الدولية.. وستكون أهدافنا سرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار
خديجة حمودة
طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي القوات المسلحة المصرية بضرورة الاستعداد لتنفيذ أي مهام داخل حدود البلاد أو خارجها إذا تطلب الأمر، مشيدا بالحالة القتالية والقدرات العالية التي أصبح يتمتع بها الجيش المصري الذي بات من أقوى جيوش المنطقة. جاء ذلك خلال تفقد الرئيس السيسي للوحدات القتالية بالمنطقة الغربية امس للاطمئنان على الحالة القتالية العالية للقوات المسلحة.
وقال الرئيس السيسي إن هناك الكثير من الأنشطة تتم لا أحد يعرف عنها شيئا في المنطقة الغربية على كامل الحدود مع الدولة الشقيقة ليبيا، فهناك نحو 1200 كيلومتر يتم تأمينها منذ أكثر من 7 سنوات بالقوات «الجوية والخاصة وحرس الحدود» وقوات كثيرة أخرى.
وأكد الرئيس السيسي أن الجيش المصري رشيد يحمي ولا يهدد، يؤمّن ولا يعتدي على أحد، لافتا إلى أن هذه هي استراتيجية الجيش وعقيدته التي لا تتغير.
وقال الرئيس السيسي: «أنا سعيد جدا اني التقي بكم للاطمئنان من خلالكم على الكفاءة والحالة الفنية العالية للقوات المسلحة، فجزء كبير من القوات المسلحة سواء كان من القوات الخاصة أو الجوية، موجود وجاهز لتنفيذ أي مهام، والحقيقة ما رأيته حتى الآن أمر عظيم جدا ويعكس قدرتنا».
وأضاف: «أنا دائما أقول إن الجيش المصري جيش قوي صحيح، ومن أقوى جيوش المنطقة، ولكن هو جيش رشيد جيش يحمي ولا يهدد، يؤمن ولا يعتدي، وهذه استراتيجيتنا، وهذه عقيدتنا وثوابتنا التي لا تتغير، وأنا على ثقة بأنكم لن تدخروا أي جهد وستقدمون كل التضحيات مثل ما يتم الآن في كثير من الأنشطة.
وقال لجنود القوات المسلحة في المنطقة الغربية: «اسمحوا لي أن أشكركم، وأقول لكم كونوا مستعدين لأي مهمة، هنا داخل حدودنا، أو إذا تطلب الأمر خارج حدودنا، أشكركم وربنا يحفظكم».
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم للشعب الليبي، مضيفا: «نحن في مصر نكن لكم احتراما وتقديرا كبيرا ولم نتدخل في شؤونكم ودائما مستعدين لتقديم الدعم، من أجل استقرار ليبيا وليس لنا مصلحة ليس إلا أمنكم واستقراركم، وتجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ولن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا ومستعدين نساعد ونساند هذا».
ووجه الرئيس حديثه لقادة القبائل الليبية: عمرنا ما كنا غزاة لأحد، ولا معتدين على سيادة أحد، لكن احترمناكم ولم نتدخل، لأننا لا نريد أن يذكر لنا التاريخ أننا تدخلنا في بلدكم، وأنتم في موقف ضعف، لكن الموقف الآن مختلف، الأمن القومى العربي والأمن القومي المصري والليبي يهتز، لا نرغب في شيء إلا أمن واستقرار وسلامة ليبيا.
وأضاف: إذا تحرك الشعب الليبي وطالبنا بالتدخل إشارة للعالم على أن مصر وليبيا بلد واحد ومصالح واحدة وأمن واستقرار واحد، ويخطئ من يعتقد أن حلمنا ضعف، وأن الصبر تردد، صبرنا صبر لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق لكن ليس ضعفا وترددا.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوافر له الشرعية الدولية سواء في اطار ميثاق الامم المتحدة «بحق الدفاع عن النفس» أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في ليبيا وهو مجلس النواب الليبي.
وأضاف: سيكون أهدافنا حماية الحدود الغربية، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية، باعتباره جزءا من الأمن القومي المصري، وحقن دماء الشعب الليبي.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن جاهزية القوات للقتال صارت أمرا ضروريا، مشيرا إلى أن تدخلات غير شرعية في منطقتنا تُسهم في انتشار الميليشيات الإرهابية.